تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((وَنَزَّلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9).)) .. والحَصَاد والحِصاد: أَوانُ الحَصْد. والحَِصَادُ والحَصِيدُ والحَصَد: الزرع والبر المحصود بعدما يحصد ..

((وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (10).)) .. والطَّلْعُ والكَمْأَةُ؛ أَراد بالطَّلْع الغَرِيض الذي ينشقّ عنه الكافور، وهو أَوَّلُ ما يُرَى من عِذْقِ النخلة. وأَطْلَعَ الشجرُ: أَوْرَقَ. وأَطْلَعَ الزرعُ: بدا، وفي التهذيب: طَلَعَ الزرعُ إِذا بدأَ يَطْلُع وظهَر نباتُه.

((رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (11).)) .. وقوله عز وجل: ذلك يَوْمُ الخُروجِ؛ أَي يوم يخرج الناس من الأَجداث. وقال أَبو عبيدة: يومُ الخُروجِ من أَسماء يوم القيامة؛ واستشهدَ بقول

العجاج: أَلَيسَ يَوْمٌ سُمِّيَ الخُرُوجا، أَعْظَمَ يَوْمٍ رَجَّةً رَجُوجا؟ أَبو إِسحق في قوله تعالى: يوم الخروج أَي يوم يبعثون فيخرجون من الأَرض. ومثله قوله تعالى: خُشَّعاً أَبصارُهُمُ يَخْرُجون من الأَجْداثِ. وفي حديث سُوَيْدِ بن عَفَلَةَ: دخل عليَّ عليٌّ، رضي الله عنه، في يوم الخُرُوج، فإِذا بين يديه فاتُورٌ عليه خُبْزُ السَّمْراء وصحفةٌ فيها خَطِيفَةٌ. يَوْم الخُروجِ؛ يريد يوم العيد، ويقال له يوم الزينة ويوم المشرق ..

((كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12).)) .. والرَّسُّ: بئر لثمود، وفي الصحاح: بئر كانت لبَقِيَّة من ثمود. وقوله عز وجل: وأَصحاب الرسِّ؛ قال الزجاج: يروى أَن الرسَّ ديار لطائفة من ثمود، قال: ويروى أَن الرس قرية باليمامة يقال لها فَلْج، ويروى أَنهم كذبوا نبيهم ورَسُّوه في بئر أَي دَسُّوه فيها حتى مات، ويروى أَن الرَّسَّ بئر، وكلُّ بئر عند العرب رَسٌّ؛ ومنه قول النابغة: تنابلة يحفرون الرساسا ورُسَّ الميتُ أَي قُبِرَ. والرسُّ والرّسِيسُ: واديان بنَجْدٍ أَو موضعان، وقيل: هما ماءَان في بلاد العرب معروفان ..

((وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (13) وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14).)) .. وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ: الأَيْكةَ: الشمر الكثير الملتفّ، وقيل: هي الغَيْضة تُنْبِتُ السَّدْر والأَراك ونحوهما من ناعم الشجر، وخص بعضهم به منبت الأَثْل ومُجتَمعه، وقيل: الأَيْكة جماعة الأَراك، وقال أَبو حنيفة: قد تكون الأَيْكة الجماع من كل الشجر حتى من النخل، قال: والأَول أَعرق، والجمع أَيْكٌ. وأَيِكَ الأَراك فهو أَيِكٌ واسْتَأْيَك، كلاهما: التفٍّ وصار أَيكة؛ وفي التهذيب في قوله تعالى: كذَّب أصحابُ الأَيْكة المُرْسَلين؛ وقرئ أصحاب لَيكة، وجاء في التفسير أن اسم المدينة كان لَيْكة، واختار أبو عبيد هذه القراءة وجعل لَيْكة لا تنصرف، ومن قرأ أصحاب الأَيْكة قال: الأََيْك الشجر الملتفّ، يقال أيْكة وأيْك، وجاء في التفسير: إن شجرهم كان الدَّوْم. وروى شمر عن ابن الأَعرابي قال: يقال أيْكة من أثْل، ورَهْطٌ من عُشَر، وقَصِيمَة من غَضاً؛ قال الزجاج: يجوز وهو حسن جداً كذب أصحاب لَيْكةِ، بغير ألف على الكسر، على أن الأَصل الأيكةِ فأُلقيت الهمزة فقيل الَيْكةِ، ثم حذفت الألف فقال لَيْكَةِ ..

((أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (15).)) .. واللَّبْسُ واللَّبَسُ: اختلاط الأَمر. لبَسَ عليه الأَمرَ يَلْبِسُه لَبْساً فالْتَبَسَ إِذا خَلَطَه عليه حتى لا يعرِف جِهَتَه ..

((وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16).)) .. وقوله تعالى: ونحن أَقرب إِليه من حبل الوريد؛ قال أَهل اللغة: الوَرِيدُ عِرْق تحت اللسان، وهو في العَضُد فَلِيقٌ، وفي الذراع الأَكْحَل، وهما فيما تفرق من ظهر الكَفِّ الأَشاجِعُ، وفي بطن الذراع الرَّواهِشُ؛ ويقال: إِنها أَربعة عروق في الرأْس، فمنها اثنان يَنْحَدِران قُدّامَ الأُذنين، ومنها الوَرِيدان في العُنق. وقال أَبو الهيثم: الورِيدان تحت الوَدَجَيْنِ، والوَدَجانِ عِرْقانِ غليظان عن يمين ثُغْرَةِ النَّحْرِ ويَسارِها. قال: والوَرِيدانِ يَنْبِضان أَبداً منَ الإِنسان. وكل عِرْق يَنْبِضُ، فهو من الأَوْرِدةِ التي فيها مجرى الحياة. والوَرِيدُ من العُرُوق: ما جَرَى فيه النَّفَسُ ولم يجرِ فيه الدّمُ، والجَداوِلُ التي فيها الدِّماءُ كالأَكْحَلِ والصَّافِن، وهي العُروقُ التي تُفْصَدُ. أَبو زيد: في العُنُق الوَرِيدان وهما عِرْقان بين الأَوداج وبين اللَّبَّتَيْنِ، وهما من البعير الودجان، وفيه الأَوداج وهي ما أَحاطَ بالحُلْقُوم من العروق ..

((إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنْ الْيَمِينِ وَعَنْ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) .. )) .. وقاعَدَ الرجلَ: قعد منه وقَعِيدُ الرجلِ: مُقاعِدُه. وفي حديث الأَمر بالمعروف: لا يَمْنَعُه ذلك أَن يكون أَكِيلَه وشَرِيبَه وقَعِيدَه؛ القَعِيدُ الذي يصاحبك في قُعودِكَ، فَعِيلٌ بمعى مفاعل؛ وقَعِيدا كلّ ِأَمرٍ: حافظاه عن اليمين وعن الشمال. وفي التنزيل: عن

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٣٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٣٧٣