((فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13).)) .. أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً: وصَعِقَ صَعقَاً وصَعْقاً وصَعْقة وتَصْعاقاً، فهو صَعِقٌ: ماتَ، قال مقاتل في قول أَصابته صاعِقةٌ: الصاعِقةُ الموت، وقال آخرون: كلُّ عذاب مُهْلِك .. قال أَبو إِسحق: الصاعِقةُ ما يَصْعَقون منه أَي يموتون ..
((إِذْ جَاءَتْهُمْ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (14).)) .. أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ: عبده عبادة: خضع وذل وطاع له ..
((فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (15).)) .. وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ: الجَحْدُ والجُحُود: نقيض الإِقرار كالإِنكار والمعرفة، جَحَدَهُ يَجْحَدُه جَحْداً وجُحوداً. الجوهري: الجُحودُ الإِنكار مع العلم. جَحَدَه حقَّه وبحقه. والجَحْدُ والجُحْدُ، بالضم، والجحود: قلة الخير ..
((فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لاَ يُنْصَرُونَ (16).)) .. فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا: ورِيحٌ وصَرْصَرٌ: شديدة البَرْدِ، وقيل: شديدة الصَّوْت. الزجاج في قوله تعالى: بِريحٍ صَرْصَرٍ؛ قال: الصِّرُّ والصِّرَّة شدة البرد، قال: وصَرْصَرٌ متكرر فيها الراء، كما يقال: قَلْقَلْتُ الشيء وأَقْلَلْتُه إِذا رفعته من مكانه، وليس فيه دليل تكرير، وكذلك صَرْصَرَ وصَرَّ وصَلْصَلَ وصَلَّ، إِذا سمعت صوْت الصَّرِيرِ غير مُكَرَّرٍ قلت: صَرّ َوصَلَّ، فإِذا أَردت أَن الصوت تَكَرَّر قلت: قد صَلْصَلَ وصَرْصَرَ .. ((فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ)): النَّحْسُ: الجهد والضُّر. والنَّحْسُ: خلاف السَّعْدِ من النجوم وغيرها، والجمع أَنْحُسٌ ونُحوسٌ. ويوم ناحِسٌ ونَحْسٌ ونَحِسٌ ونَحِيسٌ من أَيام نَواحِس ونَحْساتٍ ونَحِساتٍ، من جعله نعتاً ثقّله، ومن أَضاف اليوم إِلى النَّحْسِ فبالتخفيف لا غير. ويوم نَحْسٌ وأَيام نَحْسٌ. وقرأ َأَبو عمرو: فأَرسلنا عليهم ريحاً صرصراً في أَيام نَحْساتٍ؛ قال الأَزهري: هي جمع أَيام نَحْسَة ثم نَحْسات جمع الجمع، وقرئت: في أَيام نَحِساتٍ، وهي المشؤومات عليهم في الوجهين، والعرب تسمي الريح الباردة إِذا دَبِرَتْ نَحْساً، وقرئ قوله تعالى: في يومٍ نَحْسٍ، على الصفة والإضافةُ ..
((وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (17).)) .. فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ: الهُونُ: الخِزْيُ. وفي التنزيل العزيز: فأَخَذَتْهُمْ صاعقةُ العذاب الهُونِ؛ أَي ذي الخزي. والهُونُ، بالضم: الهَوَانُ. والهُونُ والهَوانُ: نقيض العِزِّ، هانَ يَهُونُ هَواناً، وهو هَيْنٌ وأَهْوَنُ ..
((وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (18) ... )) .. وَكَانُوا يَتَّقُونَ: اتقاه: خافه وحذره .. التقوى: مخافة الله والعمل بطاعته ..
******************
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.