تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ (81).)) .. الآية جمع آيات: الدليل والحجة على وجود الله الواحد لا شريك له ..

((أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82).)) .. كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِبتُه، وعاقِبُه، وعُقْبَتُه، وعُقْباهُ، وعُقْبانُه: آخِرُه .. ((وَآثَارًا فِي الأَرْضِ)): والأَثر، بالتحريك: ما بقي من رسم الشيء. والتأْثير: إِبْقاءُ الأَثر في الشيء. وأَثَّرَ في الشيء: ترك فيه أَثراً. والآثارُ: الأَعْلام ..

((فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنْ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (83).)) .. الليث: الحَيْقُ ما حاقَ بالإِنسان من مَكْر أَو سُوء عمل يعمله فينزل ذلك به، تقول: أَحاق الله بهم مكرهم. وحاقَ به الشيء يَحِيق حَيْقاً: نزَل به وأَحاطَ به، وقيل: الحَيْقُ في اللغة هو أَن يشتمل على الإِنسان عاقبةُ مكروه فعله، وفي التنزيل: وحاقَ بالذين سَخِروا منهم ما كانوا به يَسْتَهْزِئُون. قال ثعلب: كانوا يقولون لا عَذاب ولا آخِرةَ فحاقَ بهم العذاب الذي كذَّبوا به، وأَحاقهُ الله به: أَنزله، وقيل: حاقَ بهم

العذابُ أَي أَحاط بهم ونزل كأَنه وجب عليهم، وقال: حاق يَحِيق، فهو حائق. وقال الزجاج في قوله تعالى: وحاق بهم ما كانوا به يستهزئُون، أَي أَحاط بهم العذاب الذي هو جزاء ما كانوا يستهزئُون كما تقول أَحاطَ بفلان عمَلُه وأَهلكَه كَسْبُه أَي أَهلَكه جزاء كَسْبِه ..

((فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (84).)) .. فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا:

الليث: والبَأْساءُ اسم الحرب والمشقة والضرب. والبَأْسُ: العذاب. والبأْسُ: الشدة في الحرب. وفي حديث علي، رضوان اللَّه عليه: كنا إِذا اشتدَّ البأْسُ اتَّقَيْنا برسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم؛ يريد الخوف ولا يكون إِلا مع الشدَّة. ابن الأَعرابي: البأْسُ والبَئِسُ، على مثال فَعِلٍ، العذاب الشديد. ابن سيده: البأْس الحرب ثم كثر حتى قيل لا بَأْس عليك، ولا بَأْسَ أَي لا خوف ..

((فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (85)./.)) .. سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ: وسُنَّةُ الله: أَحكامه وأَمره ونهيه؛ هذه عن اللحياني. وسَنَّها الله للناس: بَيَّنها. وسَنَّ الله سُنَّة أَي بَيَّن طريقاً قويماً. قال الله تعالى: سُنَّةَ الله في الذين خَلَوْا من قبلُ؛ نَصَبَ سنة الله على إرادة الفعل أَي سَنَّ الله ذلك في الذين نافقوا الأَنبياءَ وأَرْجَفُوا بهم أَن يُقْتَلُوا أَين ثُقِفُوا أَي وُجِدُوا ..

******************

* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٢٧٢