تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(( ... هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنْ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13).)) .. هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ: الآية جمع آيات: الدليل والحجة على وجود الله الواحد لا شريك له .. ((وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنْ السَّمَاءِ رِزْقًا)): المطر .. ((وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ)): ونابَ فلانٌ إِلى اللّه تعالى، وأَنابَ إِليه إِنابةً، فهو مُنِيبٌ: أَقْبَلَ وتابَ، ورجَع إِلى الطاعة؛ وقيل: نابَ لَزِمَ الطاعة، وأَنابَ: تابَ ورجَعَ. وفي حديث الدعاءِ: وإِليك أَنَبْتُ. الإِنابةُ: الرجوعُ إِلى اللّه بالتَّوبة. وفي التنزيل العزيز: مُنِيبين إِليه؛ أَي راجعين إِلى ما أَمَرَ به، غير خارجين عن شيءٍ من أَمرِه. وقوله عز وجل: وأَنِيبُوا إِلى ربكم وأَسْلِمُوا له؛ أَي تُوبوا إِليه وارْجِعُوا ..

((فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (14).)) .. خلص الشيء بالفتح، يَخْلُص خُلُوصاً وخَلاصاً إِذا كان قد نَشِبَ ثم نَجا وسَلِم. وأَخْلَصه وخَلَّصه وأَخْلَص للّه دِينَه: أَمْحَضَه. وأَخْلَصَ الشيءَ: اختاره، وقرئ: إِلاَّ عبادَك منهم المُخْلِصين، والمُخْلَصِين؛ قال ثعلب: يعني بالمُخْلِصين الذين أَخْلَصوا العبادة للّه تعالى، وبالمُخْلَصِين الذين أَخْلَصهم اللّهُ عزّ وجلّ. الزجاج: وقوله: واذْكُرْ في الكتاب موسى إِنه كان مُخْلَصاً، وقرئ مُخْلِصاً، والمُخْلَص: الذي أَخْلَصه اللّهُ جعله مُختاراً خالصاً من الدنس، والمُخْلِص: الذي وحّد اللّه تعالى خالصاً ولذلك قيل لسورة: قل هو اللّه أَحد، سورة الإِخلاص قال ابن الأَثير: سميت بذلك لأَنها خالصة في صفة اللّه تعالى وتقدّس ..

((رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِي (15).)) .. رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ: الصفات .. ((ذُو الْعَرْشِ)): الملك والسلطان .. ((يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ)): الوحي والنبوة .. ((يَوْمَ التَّلَاقِي)): واللِّقاء: نقيض الحِجاب؛ ابن سيده: والاسم التِّلقاء .. ابن سيده: وتَلَقَّاه والتَقاه والتَقَيْنا وتَلاقَيْنا. وقوله تعالى: ليُنذِر يوم التَّلاقِ؛ وإِنما سمي يومَ التلاقي لتَلاقي أَهل الأَرضِ وأَهل السماء فيه. والتَقَوْا وتَلاقَوْا بمعنى ..

((يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لاَ يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16).)) .. لِمَنْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ: القَهْرُ: الغَلَبة والأَخذ من فوق. والقَهَّارُ: من صفات الله عز وجل. قال الأَزهري: والله القاهرُ القَهّار، قَهَرَ خَلْقَه بسلطانه وقدرته وصَرَّفهم على ما أَراد طوعاً وكرهاً، والقَهَّار للمبالغة. وقال ابن الأَثير: القاهر هو الغالب جميع الخلق. وقَهَرَه يَقْهَرُه قَهْراً: غلبه ..

((الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لاَ ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17).)) .. إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ: الحساب: الإحصاء .. سريع العد والإحصاء .. والإنتقام ..

((وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18).)) .. وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ: أَزِفَ يأْزَفُ أَزَفاً وأُزُوفاً: اقْتَرَبَ. وكلُّ شيء اقْتَرَبَ، فقد أَزِفَ أَزَفاً أَي دَنا وأَفِدَ. والآزِفةُ القيامة لقُرْبِها وإن اسْتَبْعَدَ الناسُ مَداها، قال اللّه تعالى: أَزِفَتِ الآزِفةُ؛ يعني القيامة، أَي دَنَتِ القيامةُ ..

((يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19).)) .. يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ: أي النظر إلى ما لا يحل للمؤمن من النساء ..

((وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لاَ يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (20).)) .. يقال: قَضَى يَقْضِي قَضاء فهو قاضٍ إِذا حَكَم وفَصَلَ. وقَضاء الشيء: إِحْكامُه وإِمْضاؤُه والفراغ منه فيكون بمعنى الخَلْق ..

((أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الأَرْضِ فَأَخَذَهُمْ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (21).)) .. عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِبتُه، وعاقِبُه، وعُقْبَتُه، وعُقْباهُ، وعُقْبانُه: آخِرُه .. والعُقْبَى جَزاءُ الأَمْر. وقالوا: العُقبى لك في الخَيْر أَي العاقبةُ. وجمع العَقِبِ والعَقْبِ: أَعقابٌ، لا يُكَسَّر على غير ذلك .. ((وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ)): وقاهُ اللهُ وَقْياً وَوِقايةً وواقِيةً: صانَه .. وفي الحديث: فَوقَى أَحَدُكم وجْهَه النارَ؛ وَقَيْتُ الشيء أَقِيه إذا صُنْتَه وسَتَرْتَه عن الأَذى، وهذا اللفظ خبر أُريد به الأمر أي لِيَقِ أَحدُكم وجهَه النارَ بالطاعة والصَّدَقة ..

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٢٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٢٥٨