تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال والاهُ من الوَلْيِ؛ وحكي في تفسير قول الأَعشى: يُشَوِّعُ عُوناً ويَجْتابُها يُشَوِّعُ: يَجْمَعُ، ومنه شيعة الرجل، فإِن صح هذا التفسير فعين الشِّيعة واو، وهو مذكور في بابه. وفي الحديث: القَدَرِيَّةُ شِيعة الدَّجَّالِ أَي أَولِياؤُه وأَنْصارُه، وأَصلُ الشِّيعة الفِرقة من الناس، ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ومعنى واحد، وقد غلَب هذا الاسم على من يَتَوالى عَلِيًّا وأَهلَ بيته، رضوان الله عليهم أَجمعين، حتى صار لهم اسماً خاصّاً فإِذا قيل: فلان من الشِّيعة عُرِف أَنه منهم. وفي مذهب الشيعة كذا أَي عندهم. وأَصل ذلك من المُشايَعةِ، وهي المُتابَعة والمُطاوَع ..

((فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ)): وزَفَ البعيرُ وغيره وزْفاً ووَزيفاً ووَزْفةً؛ قال ابن سيده: أَرى الأَخيرة عن اللحياني وهي مُسْترابة: أَسرعَ المشي، وقيل: قارَب خُطاه كزفَّ. ابن الأَعرابي: وزَفَ وأَوْزَفَ إَذا أَسرع. والوزيف: سُرعة السير ِمثل الزَّفِيف. وفي بعض القراءات: فأَقْبلوا إليه يَزِفُون، بتخفيف الفاء، من وزف يزف إذا أَسرع مثل زَفَّ يَزِفُّ؛ قال اللحياني: قرأَ به حمزة عن الأَعمش عن ابن وثَّاب؛ قال الفراء: لا أعرف وزف يزف في كلام العرب وقد قرئ به؛ قال: وزعم الكسائي أنه لا يعرفها، وقال الزجاج: عرف غير الفراء يَزِفُون، بالتخفيف، بمعنى يُسرعون. ووَزَفَه وَزْفاً: استعجله، يمانية. ووزَف إليه: دنا. وتَوازَف القوم: دنا بعضُهم من بعض ..

((فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ)): تَلَّه يَتُلُّه تَلاًّ، فهو متلول وتَلِيل: صَرَعه، وقيل: أَلقاه على عُنقه وخَدِّه، والأَول أَعلى، وبه فسر قوله تعالى: فلما أَسلما وتَلَّه للجَبِين؛ معنى تَلَّه صَرَعه كما تقول كَبَّه لوجهه. والتَّلِيلُ والمَتْلول: الصَّرِيع؛ وقال قتادة: تلَّه للجَبِين كَبَّه لفيه وأَخذ َالشَّفْرة. وتُلَّ إِذا صُرِع؛ قال الكميت: وتَلَّه للجَبين مُنْعَفِراً، منه مَناطُ الوَتِينِ مُنْقَضِبُ وفي حديث أَبي الدرداء: وترَكوك لمَتَلّك أَي لمَصْرَعك من قوله تعالى: وتلَّه للجَبِين. وفي الحديث الآخر: فجاء بناقة كوْماء فتَلَّها أَي أَناخَها وأَبْرَكها. والمُتَلَّل: الصَّرِيع وهو المُشَغْزَب ..

((وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيم)): والذِّبْحُ: اسم ما ذُبِحَ؛ وفي التنزيل: وفديناه بِذِبْح عظيم؛ يعني كبش إِبراهيم، عليه السلام. الأَزهري: معناه أَي بكبش يُذْبَحُ، وهو الكبش الذي فُدِيَ به إِسمعيلُ بن خليل الله، صلى الله عليهما وسلم. الأَزهري: الذِّبْحُ ما أُعِدَّ للذَّبْح، وهو بمنزلة الذَّبِيح والمذبوح. والذِّبْحُ: المذبوح، هو بمنزلة الطِّحْن بمعنى المطحون، والقِطْفِ بمعنى المَقْطُوف؛ وفي حديث الضحية: فدعا بِذِبْحٍ فذَبَحَه؛ الذبح، بالكسر: ما يُذْبَحُ من الأَضاحِيّ وغيرها من الحيوان، وبالفتح الفعل منه. واذَّبَحَ القومُ: اتخذوا ذبيحة، كقولك اطَّبَخُوا إِذا اتخذوا طبيخاً. وفي حديث أُمِّ زَرْع: فأَعطاني من كل ذابحة زَوْجاً؛ هكذا في رواية أَي أَعطاني من كل ما يجوز ذَبْحُه من الإِبل والبقر والغنم وغيرها، وهي فاعلة بمعنى مفعولة، والرواية المشهورة بالراء والياء من الرواح ..

((وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ)): أبان الشيء: اتضح فهو مبين ..

*********

* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٢٠٧