تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البناءان في جميع الكسور، والجمع أَعْشارٌ وعُشُورٌ، وهو المِعْشار؛ وفي التنزيل: وما بَلَغوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُم؛ أَي ما بلَغ مُشْرِكُو أَهل مكة مِعْشارَ ما أُوتِيَ مَن قَبْلَهم من القُدْرة والقُوّة. والعَشِيرُ: الجزءُ من أَجْزاء العَشرة، وجمع العَشِير أَعْشِراء مثل نَصِيب وأَنْصِباء، ولا يقولون هذا في شيء سوى العُشْر. وفي الحديث: تِسعةُ أَعْشِراء الرِّزْق في التجارة وجُزْءٌ منها في السَّابِياء؛ أَراد تسعة أَعْشار الرزق. والعَشِير والعُشْرُ: واحدٌ مثل الثَّمِين والثُّمْن والسَّدِيس والسُّدْسِ. والعَشِيرُ في مساحة الأَرَضين: عُشْرُ القَفِيز، والقفيز عشر الجريب والذي ورد في حديث عبدالله: لو بَلَغَ ابنُ عباس أَسْنانَنا ما عاشَرَه منا رجلٌ، أَي لو كانَ في السن مِثْلَنا ما بَلَغَ أَحدٌ منا عُشْرَ عِلْمِهِ ..

- ((فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ)): والنَّكِيرُ: اسم الإِنْكارِ الذي معناه التغيير. وفي التنزيل العزيز: فكيف كان نَكِيري؛ أَي إِنكاري. وقد نَكَّرَه فتَنَكَّر َأَي غَيَّرَه فتَغَيَّرَ إِلى مجهولٍ. والنَّكِيرُ والإِنكارُ: تغيير المُنْكَرِ. والمُنْكَرُ من الأَمر: خلاف المعروف، وقد تكرر في الحديث الإِنْكارُ والمُنْكَرُ، وهو ضد المعروف، وكلُّ ما قبحه الشرع وحَرَّمَهُ وكرهه، فهو مُنْكَرٌ، ونَكِرَه يَنْكَرُه نَكَراً، فهو مَنْكُورٌ، واسْتَنْكَرَه فهو مُسْتَنْكَرٌ، والجمع مَناكِيرُ؛ عن سيبويه ..

- ((وَأَنَّى لَهُمْ التَّنَاوُشُ)): ناشَه بيدِه يَنُوشُه نَوْشاً: تناوَله؛ قال دريد ابن الصمّة: فجئت إِليه، والرِّماحُ تَنُوشُه، كوَقْعِ الصَّياصي في النَّسِيج المُمَدَّدِ والانْتِياشُ مثله؛ قال الراجز: باتتْ تَنُوشُ العَنَقَ انْتِياشا وتَناوَشَه كناشه. وفي التنزيل: وأَنَّى لهم التناوُشُ من مكان بعيد؛

أَي فكيف لهم أَن يتناوَلوا ما بعُد عنهم من الإِيمان وامتنع بعْد أَن كان مبذولاً لهم مقبولاً منهم. وقال ثعلب: التناوُش،. بلا همز، الأَخْذُ من قُرْب، والتناؤشُ، بالهمز، من بُعْد، وقد تقدم ذكره أَولَ الفصل. وقال أَبو حنيفة: التناوُش بالواو من قُرْب. قال اللَّه تعالى: وأَنى لهم

التناوُشُ من مكان بَعِيد؛ قال أَبو عبيد: التَّناوُشُ بغير همز التَّناوُلُ والنَّوْشُ مثله، نُشْتُ أَنوشُ نَوْشاً. قال الفراء: وأَهل الخجاز تركوا همْزَ التَّناوُشِ وجعَلوه من نُشْتُ الشيء إِذا تَناوَلْته. وقد تَناوشَ القومُ في القِتال إِذا تناوَلَ بعضُهم بعضاً بالرّماح ولم يَتدانَوْا كلَّ التَّداني. وفي حديث قيس ابن عاصم: كُنْتُ أُناوِشُهم وأُهاوِشُهم في الجاهلية أَي أُقاتِلُهم؛ وقرأَ الأَعمش وحمزة والكسائي التناؤش بالهمز، يجعلونه من نَأَشْت وهو البُطْء؛ وأَنشد: وجِئْتَ نَئِيشاً بعْدَما فاتَك الخَبَرْ أَي بَطيئاً متأَخراً، مَنْ همز فمعناه كيف لهم بالحركة فيما لا جَدْوى

له، وقد ذكر ذلك في ترجمة نأَش. قال الزجاج: التَّناوُشُ، بغير همز، التناوُلُ؛ المعنى وكيف لهم أَن يَتَناوَلوا ما كان مَبْذُولاً لهم وكان قريباً منهم فكيف يَتَناوَلونه حين بَعُدَ عنهم، يعني الإِيمان باللَّه كانَ قَريباً في الحياة فضَيّعُوه ..

*********

* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١١٨٣