ويُنْسَبُون إِلى عبداللّه ابن سَبَإٍ. ((سَيْلَ الْعَرِمِ)): والعَرِمُ أَيضاً: الجُرَذُ الذَّكَرُ. قال الأَزهري: ومن أَسماء الفأْر البِرُّ والثُّعْبَةُ والعَرِمُ. والعَرِمُ: السَّيْلُ الذي لا يُطاق؛ ومنه قوله تعالى: فأَرسلنا عليهم سَيْلَ العَرِمِ؛ قيل: أَضافه إلى المُسَنَّاة أَو السُّدِّ، وقيل: إلى الفأرِ الذي بَثَق السِّكْرَ عليهم. قال الأَزهري: وهو الذي يقال له الخُلْد، وله حَدِيثٌ، وقيل: العَرِمُ اسم وادٍ، وقيل: العَرِمُ المطر الشديد، وكان قومُ سَبأََ في نِعْمةٍ ونَعْمَةٍ وجِنانٍ كثيرة، وكانت المرأَة منهم تَخْرُجُ وعلى رأسها الزَّبيلُ فتَعْتَمِلُ بيديها وتسير بين ظَهْرانَي الشَّجَر المُثْمِر فيَسْقُط في زَبيلِها ما تحتاج إِليه من ثمار الشجر، فمل يَشْكُروا نِعْمَة الله فبَعَثَ اللهُ عليهم جُرَذاً، وكان لهم سِكْرٌ فيه أَبوابٌ يَفْتَحون ما يَحْتاجُونَ إِليه من الماء فثَقَبه ذلك الجُرَذُ حتى بَثََقَ عليهم السِّكر فغَرَّقَ جِنانَهم. والعُرامُ: وسَخُ القِدْرِ. والعَرَمُ: وَسَخُ القِدْرِ. ورجل أَعْرامُ أَقْلَفُ: لم يُخْتَنْ فكأَنَّ وَسَخَ القُلْفَةِ باق ٍهنالك. أَبو عمرو: العَرَامِينُ القُلْفانُ من الرجال. والعَرْمَةُ: بَيْضَة السِّلاح. والعُرْمانُ: المَزارِعُ، واحدها عَرِيمٌ وأَعْرَمُ، والأَولُ أَسْوَغُ في القياس لأَن فُعْلاناً لا يجمع عليه أَفْعَلُ إِلا صِفةً .. ((ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ)): قال اللّه عزّ وجلّ في قصة أَهل سبإٍ: وبدَّلْناهم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وأَثْلٍ؛ قال الليث: الخَمْطُ ضرب من الأَراكِ له حَمْل يؤْكل، وقال الزجاج: يقال لكل نبت قد أَخَذَ طَعْماً من مَرارة حتى لا يمكن أَكلُه خَمْطٌ، وقال الفراء: الخمط في التفسير ثَمَرُ الأَراكِ وهو البَرِيرُ، وقيل: شجر له شوْكٌ، وقيل: الخَمْطُ في الآية شجر قاتل أَو سمّ قاتِل، وقيل: الخَمْط الحَمْل القليل من كل شجرة، والخمط شجر مثل السِّدْرِ وحمله كالتُّوت، وقرئ: ذواتي أُكُلِ خَمْطٍ، بالإِضافة. قال ابن بري: من جعل الخمْط الأَراكَ فحقُّ القراءَةِ بالإضافة لأَن الأَكل للجني فأَضافه إِلى الخمْط، ومن جعل الخمط ثَمَرَ الأَراك فحق القراءَة أَن تكون بالتنوين، ويكون الخمط بدلاً من الأُكُل، وبكلّ ٍقرأَتْه القرَّاءُ. ابن الأَعرابيّ: الخَمْطُ ثمر يقال له فَسْوةُ الضَّبُع على صورة الخَشْخاش، يَتَفَرَّكُ ولا يُنْتفَعُ به .. ((وَأَثْلٍ)): والأَثْلُ: شجر يشبه الطَّرْفاء إِلا أَنه أَعظم منه وأَكرم وأَجود عُوداً تسوَّى به الأَقداح الصُّفْر الجياد، ومنه اتُّخِذ مِنبر سيدنا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ وفي الصحاح: هو نوع من الطَّرْفاء. والأَثْل: أُصول غليظة يسوّي منها الأَبواب وغيرها وورقه عَبْلٌ كورق الطرفاء. وفي الحديث: أَن منبر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان من أثل الغابة، والغابة غَيْضة ذات شجر كثير وهي على تسعة أَميال من المدينة، قال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد من العضاه الأَثْل وهو طُوَال في السماء مستطيل الخشب وخشبه جيد يحمل من القرى فتبنى عليه بيوت المدر، وورقُه هَدَبٌ طُوَال دُقَاق وليس له شوك، ومنه تُصنع القِصَاع والجِفَان، وله ثمرة حمراء كأَنها أُبْنَة، يعني عُقْدة الرِّشاء، احدته أَثْلة وجمعه أُثول كتَمْر وتُمور ((وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ)): السِّدْرُ: شجر النبق، واحدتها سِدْرَة وجمعها سِدْراتٌ وسِدِراتٌ وسِدَرٌ وسُدورٌ الأَخيرة نادرة. قال أَبو حنيفة: قال ابن زياد: السِّدْرُ من العِضاهِ، وهو لَوْنانِ: فمنه عُبْرِيٌّ، ومنه ضالٌ؛ فأَما العُبْرِيُّ فما لا شوك فيه إِلا ما لا يَضِيرُ، وأَما الضالُ فهو ذو شوك، وللسدر ورقة عريضة مُدَوَّرة، وربما كانت السدرة محْلالاً .. والسدر الثاني ينبت على الماء وثمره النبق وورقه غسول يشبه شجر العُنَّاب له سُلاَّءٌ كَسُلاَّئه وورقه كورقه غير أَن ثمر العناب أَحمر حلو وثمر السدر أَصفر مُزٌّ يُتَفَكَّه به .. ((قُرًى ظَاهِرَةً)): آمنة من اليمن إلى الشام ..
*********
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين