- بسم الله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى قيام الساعة ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له نعم المولى ونعم النصير ونشهد أن محمدا رسول الله بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده أما بعد السلام عليكم ورحمة الله ...
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ... وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ (22) وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (23) وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (25) أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ (26) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ (27) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لاَ يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (29) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنتَظِرُونَ (30)./.)).
صدق الله العظيم
(سورة السجدة)
* التحليل:
((إِنَّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ)): والجُرْمُ: التَّعدِّي، والجُرْمُ: الذنب، والجمع أَجْرامٌ وجُرُومٌ، وهو الجَرِيَمةُ، وقد جَرَمَ يَجْرِمُ جَرْماً واجْتَرَمَ وأَجْرَم، فهو مُجْرِم وجَرِيمٌ. وفي الحديث: أَعظمُ المسلمين في المسلمين جُرْماً من سأَل عن شيء لم يُجَرَّمْ عليه فَحُرِمَ من أجل مسألته؛ الجُرْم: الذنب. وقولُه تعالى: حتى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخياط وكذلك نَجْزي المُجْرِمين؛ قال الزجاج: المُجْرِمون ههنا، والله أعلم، الكافرون لأن الذي ذكر من قِصَّتهم التكذيب بآيات الله والاستكبار عنها. وتَجَرَّم عَليَّ فُلانٌ أي ادَّعَى ذنباً لم أفعله .. ((فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ)): والامْتِراءُ في الشيءِ: الشَّكُّ فيه، وكذلك التَّماري. والمِراءُ: المُماراةُ والجدَل، والمِراءُ أَيضاً: من الامْتِراءِ والشكِّ. وفي التنزيل العزيز: فلا تُمارِ فيهم إِلاَّ مِراءً ظاهراً؛ قال: وأَصله في اللغة الجِدال وأَن يَستخرج الرجلُ من مُناظره كلاماً ومعاني الخصومة وغيرها منْ مَرَيْتُ الشاةَ إِذا حلبتها واستخرجت لبنها، وقد ماراةُ مُماراةً ومِيراءً. وامْتَرى فيه وتَمارى: شَكَّ .. ((إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ)): وأَرض مَجْرُوزَةٌ وجُرُزٌ وجُرْزٌ وجَزْرٌ: لا تنبت كأَنها تأْكل النبت أَكلاً، وقيل: هي التي قد أُكل نباتها، وقيل: هي الأَرض التي لم يصبها مطر؛ قال: تُسَرُّ أَن تَلْقَى البِلادَ فِلاًّ، مَجْرُوزَةً نَفاسَةً وعلا َّوالجمع أَجْرازٌ. وربما قالوا: أَرض أَجْرازٌ. وجَرِزَتْ جَرَزاً وأَجْرَزَتْ: صارت جُرُزاً. قال الله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسوقُ الماءَ إِلى الأَرضِ الجُرُزِ؛ قال الفراء: الجُرُزُ أَن تكون الأَرضُ لا نبات فيها؛ يقال: قد جُرِزَتِ الأَرضُ، فهي مَجْرُوزَةٌ، جَرَزَها الجَرادُ والشَّاءُ والإِبل ونحو ذلك؛ ويقال: أَرض جُرُزٌ وأَرَضُونَ أَجْرازٌ. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بَيْنا هو يَسِيرُ إِذ أَتَى على أَرضٍ جُرُزٍ مُجْدِبَةٍ مثل الأَيّمِ التي لا نبات بها. وفي حديث الحجاج: وذَكَرَ الأَرضَ ثم قال لَتُوجَدَنَّ جُرُزاً لا يبقى عليها من الحيوان أَحد. وسَنَةٌ جُرُزٌ إِذا كانت جَدْبَةً. والجُرُزُ: السنة المُجْدِبَةُ ..
*********