تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والوَدْقُ: المطر كله شديدهُ وهيّنُه، وقد وَدَقَ يَدِقُ وَدْقاً أي قَطَر .. ((مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ)): أَبْلَسَ الرجلُ: قُطِعَ به؛ عن ثعلب. وأَبْلَس: سكت. وأَبْلَسَ من رحمة اللَّه أَي يَئِسَ ونَدِمَ، ومنه سمي إبليس وكان اسمه عزازيلَ. وفي التنزيل العزيز: يومئذ يُبْلِسُ المجرمون. وإِبليس، لعنة اللَّه: مشتق منه لأَنه أُبْلِسَ من رحمة اللَّه أَي أُويِسَ. وقال أَبو إِسحق: لم يصرف لأَنه أَعجمي معرفة .. ((كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ)): الإِفْك: الكذب. والأَفِيكةُ: كالإِفْك، أَفَكَ يَأْفِك وأَفِك َإِفْكاً وأُفُوكاً وأَفْكاً وأَفَكاً وأَفَّكَ؛ قال رؤْبة: لا يأْخُذُ التَأْفِيكُ والتَّحَزِّي فِينَا، ولا قول العِدَى ذُو الأَزّ ِالتهذيب: أَفَكَ يأُْفِكُ وأَفِكَ يأْفَكُ إِذا كذب. ويقال: أَفَكَ كذب. وأَفَكَ الناسَ: كذبهم وحدَّثهم بالباطل، قال: فيكون أَفَكَ وأَفَكْتُه مثل كَذَب وكَذَبْته .. ((فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ)): والبَعْثُ أَيضاً: الإِحْياء منالله للمَوْتى؛ ومنه قوله تعالى: ثم بَعَثْناكم من بَعْدِ موتِكم: أَي أَحييناكم. وبَعَثَ اللمَوْتى: نَشَرَهم ليوم البَعْثِ. وبَعَثَ اللهُ الخَلْقَ يَبْعَثُهُم بَعْثاً: نَشَرَهم؛ من ذلك. وفتح العين في البعث كله لغة. ومن أَسمائه عز وجل: الباعِثُ، هو الذي يَبْعَث ُالخَلْقَ أَي يُحْييهم بعد الموت يوم القيامة .. ((وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ)): والاسْتِعْتابُ: طَلَبُك إِلى المُسِيءِ الرُّجُوعَ عن إِساءَته. والتَّعَتُّبُ والتَّعاتُبُ والمُعاتَبَةُ: تواصف الموجِدَة. قال الأَزهري: التَّعَتُّبُ والمُعاتَبَةُ والعِتابُ: كل ذلك مُخاطَبَةُ الإِدْلالِ وكلامُ المُدِلِّينَ أَخِلاَّءَهم، طالبين حُسْنَ مُراجعتهم، ومذاكرة بعضِهم بعضاً ما كَرِهُوه مما كسبَهم المَوْجِدَةَ. وفي الحديث: كان يقول لأَحَدِنا عند المَعْتِبَة: ما لَهُ تَرِبَتْ يمينُه؟ رويت المعْتَبَة، بالفتح والكسر، من المَوْجِدَة. والعِتْبُ: الرجلُ الذي يُعاتِبُ صاحِبَه أَو صديقَه في كل شيءٍ، إِشفاقاً عليه ونصيحة له .. ((إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ)): بطل الشيء يَبْطُل بُطْلاً وبُطُولاً وبُطْلاناً: ذهب ضيَاعاً وخُسْراً، فهو باطل، وأَبْطَله هو. ويقال: ذهب دَمُه بُطْلاً أَي هَدَراً. وبَطِل في حديثه بَطَالة وأَبطل: هَزَل، والاسم البَطل. والباطل: نقيض

الحق، والجمع أَباطيل، على غير قياس، كأَنه جمع إِبْطال أَو إِبْطِيل؛ هذا مذهب سيبويه .. ((وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لاَ يُوقِنُونَ)):التهذيب: اسْتَخَفَّه فلان إذا اسْتَجْهَله فحمله على اتِّباعه في غَيِّه، ومنه قوله تعالى: ولا يَسْتَخفَّنَّكَ الذين لا يوقِنون؛ قال ابن سيده: وقوله تعالى: ولا يَسْتَخِفَّنَّك، قال الزجاج: معناه لا يَسْتَفِزَّنَّك عن دينك أَي لا يُخْرِجَنَّك الذين لا يُوقِنون لأَنهم ضُلاَّل شاكّون. التهذيب: ولا يستخفنك لا يستفزنَّك ولا يَسْتَجْهِلَنَّك؛ ومنه: فاستخَفَّ قومَه فأَطاعوه أَي حملهم على الخِفّة والجهل. يقال: استخفه عن رأْيه واستفزَّه عن رأْيه إذا حمله على الجهل وأَزاله عما كان عليه من الصواب. واستخف به أَهانه. وفي حديث عليّ، كرم اللّه وجهه، لمَّا استخلفه رسول اللّه، صلى اللّه عليه وآله وسلم، في غزوة تَبُوكَ قال: يا رسول اللّه يَزْعم المنافقون أَنك اسْتَثْقَلْتَني وتخَفَّفْتَ مني، قالها لما استخلفه في أَهله ولم يمضِ به إلى تلك الغَزاةِ؛ معنى تخففت مني أَي طلبت الخفة بتخليفِك إياي وترك اسْتصْحابي معك. وخَفَّ فلان لفلان إذا أَطاعه وانقاد له. .. ((الَّذِينَ لاَ يُوقِنُونَ)): اليَقِينُ: العِلْم وإزاحة الشك وتحقيقُ الأَمر، وقد أَيْقَنَ يُوقِنُ إيقاناً، فهو مُوقِنٌ، ويَقِنَ يَيْقَن يَقَناً، فهو يَقنٌ. واليَقِين: نَقيض الشك، والعلم نقيضُ الجهل، تقول عَلِمْتُه يَقيناً. وفي التنزيل العزيز: وإنَّه لَحَقُّ اليَقِين؛ أَضاف الحق إلى اليقين وليس هو من إضافة الشيء إلى نفسه، لأَن الحق هو غير اليقين، إنما هو خالصُه وأَصَحُّه، فجرى مجرى إضافة البعض إلى الكل. وقوله تعالى: واعْبُدْ رَبَّك حتى يأْتيك اليَقِينُ؛ أَي حتى يأْتيك الموتُ، كما قال عيسى بن مريم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: وأَوْصانِي بالصَّلاة والزكاةِ ما دُمْتُ حَيَّاً، وقال: ما دُمْتُ حَيّاً وإن لم تكن عبَادَة لغير حَيٍّ، لأَن معناه اعْبُدْ ربَّك أَبداً واعْبُدْه إلى الممات، وإذا أَمر بذلك فقد أَمر بالإقامة على العبادة. ويَقِنْتُ الأَمْرَ، بالكسر؛ ابن سيده: يَقِنَ الأَمرَ يَقْناً ويَقَناً وأَيْقَنَه وأَيْقَنَ به وتَيَقَّنه واسْتَيْقَنه واسْتَيْقَن به وتَيَقَّنْت بالأَمر واسْتَيْقَنْت به كله بمعنى واحد، وأَنا على يَقين منه ..

*********

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١١٥٢