((أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ)): والخَبْءُ: ما خُبِئَ، سُمِّيَ بالمصدر، وكذلك الخَبِيءُ، على فَعِيل؛ وفي التنزيل: الذي يُخْرِج الخَبْءَ في السموات والأَرضِ؛ الخَبْءُ الذي في السموات هو المطَر، والخَبْءُ الذي في الأَرض هو النَّبات، قال: والصحيح، واللّه أَعلم: أَنَّ الخَبْءَ كلُّ ما غاب، فيكون المعنى يعلم الغيبَ في السموات والأَرض، كما قال تعالى: ويَعلَم ما تُخْفُون وما تُعْلِنون. وفي حديث ابن صَيَّادٍ: خَبَأْتُ لك خَبْأً؛ الخَبْءُ: كُلُّ شيء غائِبٍ مستور، يقال: خَبَأْتُ الشيءَ خَبْأً إِذا أَخفَيْته، والخَبْءُ
والخَبِيءُ والخَبِيئةُ: الشيءُ المَخْبُؤءُ. وفي حديث عائشةَ تَصِفُ عُمَرَ: ولَفَظَت خَبِيئَها أَي ما كان مَخْبُوءاً فيها من النبات، تعني الأَرض، وفَعِيلٌ بمعنى مفعول. والخَبْءُ: ما خَبَأْتَ من ذَخيرة ليومٍ ما. قال الفرَّاء: الخَبْءُ، مهموز، هو الغَيْب غَيْبُ السموات والأَرض، والخُبْأَةُ والخَبِيئةُ، جميعاً: ما خُبِئَ. وفي الحديث: اطْلُبوا الرِّزقَ في خَبايا الأَرض، قيل معناه: الحَرْثُ وإِثارةُ الأَرضِ للزراعة، وأَصله من الخَبْء الذي قال اللّه عزَّ وجلَّ: يُخْرِجُ الخَبْءَ. وواحد الخَبايا: خَبِيئةٌ، مثل خَطِيئة وخَطايا، وأَراد بالخَبايا: الزَّرعَ لأَنه إِذا أَلقَى البذر في الأَرض، فقد خَبأَه فيها .. ((قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ)): الملأ: علية القوم الذين يملئون صدور الناس مهابة .. ((وَهُمْ صَاغِرُونَ)): الصِّغَرُ: ضد الكبر. ابن سيده: الصِّغَر والصَّغارةُ خِلاف
العِظَم، وقيل: الصِّغَر في الجِرْم، والصَّفارة في القَدْر؛ صَغُرَ صَغارةً وصِغَراً وصَغِرَ يَصْغَرُ صَغَراً؛ بفتح الصاد والغين، وصُغْراناً؛ كلاهما عن ابن الأَعرابي .. ((قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْ الْكِتَابِ)): علم علما: أدركه بحقيقته وكنهه .. وهو في هذا المقام اسم الله الأعظم .. ((قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً)): ولُجَّةُ البَحْر: حيث لا يُدْرَكُ قَعْرُه. ولُجُّ الوادي: جانبُه. ولُجُّ البحرِ: عُرْضُه؛ قال: ولُجُّ البحرِ الماءُ الكثير الذي لا يُرَى طرَفاه، وذكر ابن الأَثير في هذه الترجمة: وفي الحديث: من ركب البحر إِذا التَجَّ فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ أَي تَلاطَمَتْ أَمْواجُه؛ والتَّجَ الأَمرُ إِذا عَظُمَ واخْتَلَطَ. ولُجَّةُ الأَمرِ: مُعْظَمُه. ولُجَّةُ الماءِ، بالضم: مُعْظَمُه، وخص بعضهم به معظم البحر، وكذلك لُجَّةُ الظَّلامِ، وجمعه لُجٌّ ولُجَجٌ ..
*********
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.