تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((وَكِتَابٍ مُبِينٍ)): أبان الشيء: اتضح فهو مبين .. ((الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ)): أقام الشيء: أدامه حافظ عليه .. ((فَهُمْ يَعْمَهُونَ)): العَمَهُ: التَّحَيُّر والتَّرَدُّد؛ وأَنشد ابن بري: مَتى تَعْمَهْ إلى عُثْمانَ تَعْمَه إلى ضَخْم السُّرادِقِ والقِبابِ أَي تُرَدِّدُ النظرَ، وقيل: العَمَهُ التَّرَدُّدُ في الضلالة والتحير في مُنازعة أَو طريق؛ قال ثعلب: هو أَن لا يعرف الحُجَّة؛ وقال اللحياني: هو ترَدِّده لا يدري أَين يتوجه. وفي التنزيل العزيز: ونذَرُهُم في طُغْيانهم يَعْمَهُون؛ ومعنى يعمهون: يتحيرون. وفي حديث عليّ، كرّم الله وجهه: فأَين َتَذْهَبُونَ بل كيف تَعْمَهُون؟ قال ابن الأَثير: العَمَهُ في البصيرة كالعمى في البصَر. ورجل عَمِهٌ عامِهٌ أَي يتَرَدُّدُ مُتَحيِّراً لا يهتدي لطريقه ومَذْهَبِه، والجمع عَمِهون وعُمَّهٌ .. ((إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ)): الفِسْق: العصيان والترك لأَمر الله عز وجل والخروج عن طريق الحق .. فسق يفسق ويَفْسُقُ فِسْقاً وفُسوقاً وفَسُقَ؛ الضم عن اللحياني، أَي فَجَر، قال: رواه عنه الأَحمر، قال: ولم يعرف الكسائي الضم، وقيل: الفُسوق الخروج عن الدين، وكذلك الميل إلى المعصية كما فَسَقَ إبليسُ عن أَمر ربه. وفَسَق عن أمر ربه أَي جار ومال عن طاعته؛ قال الشاعر: فَواسِقاً عن أَمره جَوَائِرَا الفراء في قوله عز وجل: فَفَسَقَ عن أَمر ربه، خرج من طاعة ربه .. ((وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا)): علم علما: أدركه بحقيقته وكنهه .. ((فَهُمْ يُوزَعُونَ)): والوازِعُ في الحرْبِ: المُوَكَّلُ بالصُّفُوفِ يَزَعُ من تقدَّم منهم بغير أَمره. ويقال: وزَعْتُ الجَيْشَ إِذا حَبَسْتَ أَوَّلَهم على آخرهم. وفي الحديث: أَن إِبليس رأَى جبريلَ، عليه السلام، يوم بَدْرٍ يَزَعُ الملائكةَ أَي يُرتِّبُهم ويُسَوِّيهِم ويَصُفُّهم للحربِ فكأَنه يَكُفُّهم عن التفَرُّقِ والانْتِشارِ. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: أَنّ المُغِيرَةَ رَجُل ٌوازِعٌ؛ يريد أَنه صالح للتقدّم على الجيش وتدبيرِ أَمرهم وترتيبهم في قتالهم. وفي التنزيل: فهم يُوزَعُونَ، أَي يُحْبَسُ أَوّلُهم على آخِرهم، وقيل: يُكَفُّونَ. .. ((أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ)): ألهمني أن أشكر .. ((وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ)): يقن الأمر يقنا ويقينا: ثبت ووجب ..

*********

* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٠٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٠٨٨