تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُؤْمِنِينَ (215) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (216) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220) هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (223) وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمْ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ (227)./.)).

صدق الله العظيم

(سورة الشعراء)

* التحليل:

((نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِين)): جبريل عليه السلام أمين الوحي .. ((وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ)): وزَبَرْتُ الكتابَ وذَبَرْتُه: قرأْته. والزَّبْرُ: الكتابة. وزَبَر َالكتاب َيَزْبُرُه ويَزبِرُه زَبْراً: كتبه، قال: وأَعرفه النَّقْشَ في الحجارة، وقال يعقوب: قال الفرّاء: ما أَعرف تَزْبرَتِي، فإِما أَن يكون هذا مَصْدَرَ زَبَرَ أَي كتب، قال: ولا أَعرفها مشدّدة، وإِما أَن يكون اسماً كالتَّنْبِيَةِ لمنتهى الماء والتَّوْدِيَةِ للخشبة التي يُشَدُّ بها خِلْفُ الناقة؛ حكاها سيبويه. وقال أَعرابي: إِني لا أَعرف تَزْبِرَتِي أَي كتابتي وخطي. وزَبَرْتُ الكتاب إِذا أَتْقَنْتَ كتابته. والزَّبْرُ: الكتابُ، والجمع زُبُورٌ مثل قِدْر ٍوقُدُورٍ؛ ومنه قرأَ بعضهم: وآتينا داود زُبُوراً. والزَّبُورُ: الكتاب المَزبُورُ، والجمع زُبُرٌ، كما قالوا رسول ورُسُل. وإِنما مثلته به لأَن زَبُوراً ورسولاً في معنى مفعول .. ((هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ)): النظر أمهله .. النظر: الإمهال .. ((وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ)) ك هلك: فني .. مات .. ولا يكون إلا في ميتة سوء .. ((إِنَّهُمْ عَنْ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ)) عَزَلَ الشيءَ يَعْزِلُه عَزْلاً وعَزَّلَهُ فاعْتَزَلَ وانْعَزَلَ وتَعَزَّلَ: نَحَّاه جانِباً فَتَنَحَّى. وقوله تعالى: إِنَّهُم عن السَّمْع لَمَعْزولون؛ معناه أَنَّهم لَمَّا رُمُوا بالنجوم مُنِعوا من السَّمْع. واعْتَزَلَ الشيءَ وتَعَزَّلَه، ويتعديان بعَنْ: تَنَحَّى عنه. وقوله تعالى: فإِنْ لم تُؤْمِنوا لِي فاعْتَزِلونِ، أَراد إِن لم تؤمنوا بي فلا تكونوا عَليَّ ولا مَعِي .. ((إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)): من صفات الله عز وجل العَلِيم والعالِمُ والعَلاَّمُ؛ قال الله عز وجل: وهو الخَلاَّقُ العَلِيمُ، وقال: عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادةِ، وقال: عَلاَّم الغُيوب، فهو اللهُ العالمُ بما كان وما يكونُ قَبْلَ كَوْنِه، وبِمَا يكونُ ولَمَّا يكُنْ بعْدُ قَبْل أن يكون، لم يَزَل عالِماً ولا يَزالُ عالماً بما كان وما يكون، ولا يخفى عليه خافيةٌ في الأرض ولا في السماء سبحانه وتعالى، أحاطَ عِلْمُه بجميع الأشياء باطِنِها وظاهرِها دقيقِها وجليلِها على أتمّ الإمْكان. وعَليمٌ، فَعِيلٌ: من أبنية المبالغة ..

*********

* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٠٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٠٨٦