- الحلقة عدد: 252
(سورة الحج) -
- بسم الله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى قيام الساعة ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له نعم المولى ونعم النصير ونشهد أن محمدا رسول الله بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده أما بعد السلام عليكم ورحمة الله ...
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ... أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (63) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (64) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (65) وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ (66) لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ (67) وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلْ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (68) اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (69) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (70) وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (71) ... )).
صدق الله العظيم
(سورة الحج)
* التحليل:
ما الأدلة التي يسوقها الله سبحانه وتعالى للتدليل على وحدانيته وتفرده بالخلق والإبداع العبادة؟ .. لماذا يكفر الإنسان؟ .. كيف نواجه جدال المجادلين بالباطل؟ .. ما حقيقة ما يعبده أهل الكفر والضلال؟ .. عن هذه الأسئلة وأكثر تجدون الأجوبة الكافية الشافية في التحليل التالي إن شاء الله تعالى:
(( ... أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (63).)) .. إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ: اللَّطِيف: صفة من صفات اللّه واسم من أَسمائه، وفي التنزيل العزيز: اللّه لطيف بعباده، وفيه: وهو اللطيف الخبير؛ ومعناه، واللّه أَعلم، الرفيق بعباده. قال أَبو عمرو: اللطيف الذي يوصل إليك أَربك في رِفْق، واللُّطفُ من اللّه تعالى: التوفيق والعِصمة، وقال ابن الأَثير في تفسيره: اللَّطِيف هو الذي اجتمع له الرِّفق في الفعل والعلمُ بدقائق المصالح وإيصالها إلى من قدّرها له من خلقه. يقال: لطف به وله، بالفتح، يَلْطُف لُطْفاً إذا رَفَقَ به. فأَما لَطُف، بالضم، يَلْطُف فمعناه صغُر ودقَّ. ابن
الأعرابي: لطف فلان لْطُف إذا رَفَق لُطْفاً، ويقال لطف الله لك أَي أَوْصَل إليك ما تُحِب برِفْق. وفي حديث الإفك: ولا أَرَى منه اللطف الذي كنت أَعرفه أَي الرِّفق والبر، ويروى بفتح اللام والطاء، لغة فيه. إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ: الخَبِيرُ: من أَسماء الله عز وجل العالم بما كان وما يكون. وخَبُرْتُ بالأَمر: أَي علمته. وخَبَرْتُ