تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كرما مِنْهُ وفضلا وعفوا وَقد مهدنا فِيمَا سبق السَّبِيل فِي أَمْثَال ذَلِك وَالله أعلم

وَقَوله إِن الله جميل فَمَعْنَى جماله تبارك وتعالى أَن كل أمره حسن حميد فَلهُ الْأَسْمَاء الْحسنى وصفات الْجلَال والكمال الْعليا كلهَا جَمْعَاء وَيجوز أَيْضا أَن يكون جميل هَذَا بِمَعْنى مُجمل كَمَا جَاءَ سميع بِمَعْنى مسمع وَنَحْو ذَلِك وَالله أعلم

وَقَوله فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى لَا يدْخل النَّار أحد فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة خَرْدَل من إِيمَان أَي لَا يدخلهَا دُخُول الْكَافِر وَهُوَ دُخُول الخلود وَمِمَّا حفظناه قَدِيما عَن الإِمَام سهل الصعلوكي شيخ الشافعين بنيسابور أَنه قَالَ الْمُسلم وَإِن دخل النَّار فَلَا يلقى فِيهَا إِلْقَاء الْكَافِر وَلَا يلقى مِنْهَا لِقَاء الْكَافِر وَلَا يبْقى فِيهَا بَقَاء الْكَافِر أَو كَمَا قَالَ وَلَقَد سبق لنا كَلَام فِي مثله وَقَوله حَبَّة خَرْدَل من إِيمَان هُوَ على مَا تقرر من زِيَادَة الْإِيمَان ونقصانه وَمَا أَكثر دلائله من الْكتاب وَالسّنة وَمَا أَكثر الْقَائِلين بِهِ من الْعلمَاء بهما وبالحقائق جعلنَا الله مِنْهُم

ثمَّ إِنَّه لَا تكون تِلْكَ الْحبَّة إِلَّا الْقدر الْكَافِي فِي الْإِخْرَاج من حيّز الْكفْر إِلَى حيّز الْإِسْلَام وَالله أعلم

مَا ذكره مُسلم بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من مَاتَ

صيانة صحيح مسلم · الصفحة ٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صيانة صحيح مسلمص ٢٧١