تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويفيد أَن الْفَاسِق لَا يُطلق عَلَيْهِ اسْم الْمُؤمن وَيُقَال فِيهِ مُؤمن نَاقص الْإِيمَان وَذَلِكَ أَن الأَصْل أَن اسْم الشَّيْء إِنَّمَا يُطلق على الْكَامِل مِنْهُ والناقص مِنْهُ يذكر بِهِ بِقَيْد يشْعر بنقصه وَأَيْضًا فصفة الْمُؤمن صفة مدح غَالِيَة لَا تلِيق بالفاسق

وَفِيمَا ذَكرْنَاهُ مَعَ حَدِيث أبي ذَر الْمُتَّفق على صِحَّته الْحَاكِم بِأَن الْمُسلم لَا بُد أَن يدْخل الْجنَّة وَإِن زنى وَإِن سرق وَغير ذَلِك مَا يدْرَأ احتجاج الْخَوَارِج والمعتزلة بِهَذَا الحَدِيث وللعلماء فِيهِ كَلَام متشعب قد أوردت لبابه موضحا وَالله الْمَحْمُود وَهُوَ أعلم

وَأما قَوْله وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يلْحق مَعَهُنَّ وَلَا ينتهب نهبة ذَات شرف يرفع النَّاس إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارهم

فقد روى الحَدِيث أَبُو نعيم الْحَافِظ فِي مخرجه على كتاب مُسلم من حَدِيث همام بن مُنَبّه وَفِيه وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَا ينتهب أحدكُم وَهَذَا مُصَرح بِرَفْعِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ

وَلم نستغن عَن ذكر هَذَا بِأَن البُخَارِيّ رَوَاهُ من حَدِيث اللَّيْث بِإِسْنَادِهِ الَّذِي ذكره عَنهُ مُسلم مَعْطُوفًا فِيهِ ذكر النهبة على مَا بعد قَوْله قَالَ رَسُول الله ﷺ نسقا من غير فصل بقوله وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يلْحق مَعَهُنَّ وَذَلِكَ مُرَاد مُسلم بقوله واقتص

صيانة صحيح مسلم · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صيانة صحيح مسلمص ٢٢٦