تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهِي الرِّوَايَة الصَّحِيحَة أَخْرَجَاهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ

غير أَنَّهَا فِيمَا عندنَا من كتاب مُسلم بضع وَسَبْعُونَ قطعا بِالْأَكْثَرِ وَهِي فِيمَا عندنَا من كتاب البُخَارِيّ بضع وَسِتُّونَ قطعا بِالْأَقَلِّ

وَقد نقلت كل وَاحِدَة مِنْهُمَا عَن كل وَاحِد من الْكِتَابَيْنِ وَلَا إِشْكَال فِي أَن كل وَاحِدَة مِنْهُمَا رِوَايَة مَعْرُوفَة فِي رِوَايَات هَذَا الحَدِيث

وَاخْتلفُوا فِي التَّرْجِيح بَينهمَا وَالْأَشْبَه بالإتقان وَالِاحْتِيَاط تَرْجِيح رِوَايَة الْأَقَل وَمِنْهُم من رجح رِوَايَة الْأَكْثَر وَإِيَّاهَا اخْتَار الإِمَام أَبُو عبد الله الْحَلِيمِيّ فَإِن الحكم لمن حفظ الزِّيَادَة جَازِمًا بهَا

ثمَّ إِن الْكَلَام فِي تعْيين هَذِه الشّعب يتشعب وَيطول وَقد صنفت فِي ذَلِك مصنفات من اغزرها فَوَائِد كتاب الْمِنْهَاج لأبي عبد الله الْحَلِيمِيّ إِمَام الشافعيين ببخارى وَكَانَ من رفعاء أَئِمَّة الْمُسلمين

وحذا حذوه الْحَافِظ الْفَقِيه أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه الْجَلِيل الحفيل كتاب شعب الْإِيمَان وعينت شعب كَثِيرَة مِنْهَا الاستنباط وَالِاجْتِهَاد وَالْقطع على مُرَاد رَسُول الله ﷺ فِي كثير مِنْهَا عسر صَعب وَقد ضبطت مَا أمليته من وُجُوه الِاخْتِلَاف فِي ذَلِك حَدِيثا ولغة ضبطا متينا عَزِيزًا وَللَّه الْحَمد وَهُوَ أعلم

صيانة صحيح مسلم · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صيانة صحيح مسلمص ١٩٦