تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإكمال الْمعلم عَن ابْن مكي أَنه أنكر الْكسر وَقَالَ لَا يُقَال مقدم وَلَا مُؤخر بِالْكَسْرِ إِلَّا فِي الْعين يَعْنِي قَوْلهم مقدم الْعين ومؤخرها

قلت وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ عَن أبي حَفْص عمر ابْن مكي الصّقليّ صَاحب كتاب مَا تلحن فِيهِ الْعَامَّة مَعْرُوف عَن الْخَلِيل وَمن تقدم من أهل اللُّغَة

وَمَا توهمه القَاضِي من كَونه مُخَالفا لما تقدم ذكره وهم مِنْهُ فَإِن ذَلِك كَلَام فِي مقدم ومؤخر بِغَيْر تَاء التَّأْنِيث وَالْمرَاد بِهِ أَنه لَا يُقَال مُؤخر السَّفِينَة وَغَيرهَا ومقدمها بِالْكَسْرِ بل مؤخرها ومقدمها بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد وَلَيْسَ فِي ذَلِك تعرض لمؤخرة الرحل بتاء التَّأْنِيث وهما نَوْعَانِ فَاعْلَم ذَلِك وَالله اعْلَم

قَوْله ﷺ لِمعَاذ هَل تَدْرِي مَا حق الْعباد على الله وَجهه مَعَ كَونه سبحانه وتعالى يتعالى عَن أَن يسْتَحق عَلَيْهِ أحد حَقًا أَنه لما كَانَ مَا وعد بِهِ يُوجد لَا محَالة وَلَا يَقع تَركه صَار كالحق الَّذِي لَا يسيغ تَركه فَأطلق عَلَيْهِ لَفظه

صيانة صحيح مسلم · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صيانة صحيح مسلمص ١٨٤