تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأما النقير فقد فسره رَسُول الله ﷺ فِي رِوَايَة أبي سعيد لهَذَا الحَدِيث بِأَنَّهُ جذع ينقر ويقذف فِيهِ من القطيعاء أَو قَالَ من التَّمْر وَيصب عَلَيْهِ المَاء

القطيعاء بِضَم الْقَاف وبالمد على وزان الغبيراء

وَهِي نوع من التَّمْر يُقَال لَهُ السهريز بِالسِّين والشين وبضمهما وكسرهما

وَأما المقير وَفِي رِوَايَة المزفت فَهُوَ المطلي بالقار والزفت

وَقد قيل الزفت هُوَ القار وَفِي عرفنَا الزفت نوع من القار وَقد صَحَّ عَن ابْن عمر رضي الله عنهما أَنه قَالَ المزفت هُوَ المقير

ثمَّ أَن الْمَعْنى فِي النَّهْي عَن انتباذ النَّبِيذ الحلو فِي هَذِه الأوعية إِن النَّبِيذ فِيهَا يسْرع إِلَيْهِ الْإِسْكَار وَهُوَ فَسَاد وَأَيْضًا فَرُبمَا شربه بعد إسكاره من لم يطلع عَلَيْهِ بعد

ثمَّ أَن هَذَا النَّهْي نسخ بِدلَالَة حَدِيث بُرَيْدَة بن الْحصيب وَغَيره فِي ذَلِك وَسَيَأْتِي فِي هَذَا الْكتاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَهُوَ أعلم

قَول أبي جَمْرَة فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة كنت أترجم بَين يَدي ابْن عَبَّاس وَبَين النَّاس

صيانة صحيح مسلم · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صيانة صحيح مسلمص ١٥٢