تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا فرق بين صيام الفرض وصيام النفل في هذه المسألة بخلاف ما يظنُّه كثيرٌ مِن العامَّة.

وننبِّه هنا إلى أنه من رأى مَن يأكل أو يشرب ناسياً فلا ينبغي له أن يتركه على حاله، بل يجب عليه تذكيره بصيامه، فهو وإن كان معذوراً بنسيانه، فأنت لستَ معذوراً بتركك إنكار المنكر – لأنَّه قد يكون ناسياً وقد يمون متعمداً - ولو أراد الله له العذر في الطعام والشراب لم يسخرك لأن تراه.

د. أن ينوي الصوم من النهار جاهلاً دخول الشهر

عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم "بعث رجلا ينادي في الناس يوم عاشوراء إن مَن أكل فليتمَّ - أو فليصم - ومن لم يأكل فلا يأكل". رواه البخاري (1824) ومسلم (1135).

والشاهد من الحديث: أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أمر مَن لم ينو الصيام أن ينشأ نية الصوم من النهار، وذلك في صيام عاشوراء، وكان آنذاك واجباً صومه على المسلمين، ولم يُنقل أنه أمر من فعل ذلك بالقضاء.

هـ. أن يدركه الفجر وهو جنُب

للآية السابقة إذ فيها إباحة الجماع ليلاً إلى أن يظهر الفجر، ولازم هذه الإباحة أن يدرك المجامعُ الفجرَ وهو على جنابة.

وعن عائشة وأم سلمة " أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنبٌ مِن أهله ثم يغتسل ويصوم ". رواه البخاري (1825) ومسلم (1109).

و. التقبيل والمباشرة لامرأته لمن يملك نفسه

عن عائشة رضي الله عنها قالت: " كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يقبِّل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه". رواه البخاري (1826) ومسلم (1106).

ومعنى " يباشر ": يعني ما دون الجماع.

و" أملككم لإربه ": أي شهوته.

ز. الاغتسال

وفيه حديث عائشة قبل السابق.

ح. استعمال السواك

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لولا أن أشق على أمَّتي لأمرتُهم بالسواك مع كل صلاة ". رواه البخاري (847) ومسلم (252).

صيام رمضان، أحكام ومسائل · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صيام رمضان، أحكام ومسائلص ٣