تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما أن يمسي الشذوذ واقعا لا مفر منه ، وحالة مقرة بلا نكير تنمو وتنشط بمباركة الفتاوى والمفتين الذين ينظرون الى المنكر بهدوء وبرودة اعصاب كأن الامر لا يعنيهم، والمجتمع ليس مجتمعهم ! فهو أمر لم أجد له شبيها الا في توراة اليهود التي يسمونها بـ( الكتاب المقدس ) ! انهم يقدسون المنكر !!

لو قيل لرجل : ان ابنتك حبلى من الزنا وتريد ان تجهض جنينها؟ فقال : نعم يحق لها ذلك ، أو قال : لا ، لا يجوز.. ثم سحب الغطاء وراح في نوم عميق !

انني أشك في أُبوته ، أو أَجزم بدياثته ، وأحلاهما أمرّ من المر!

وقسْ على ذلك.

هكذا يتعامل هؤلاء ( الفقهاء ) مع مجتمعهم وما يحدث فيه من جرائم ومنكرات !!

لعل قلبك الآن يشرح بالسكاكين ! ألم أقل لك ان الحقيقة مرة ؟

ولكن ... سكاكين في الدنيا ، ولا سكاكين الآخرة !

* وأخيرا اقرأ هذه الطامة ، ومثلها كثير كثير :

ومما تتحقق به الجنابة الجماع : ويتحقق بدخول الحشفة في القبل أو الدبر من المرأة . واما في غيرها فالاحوط ( الاحوط ) لزوما الجمع بين الغسل والوضوء للواطئ والموطوء فيما اذا كانا محدثين بالحدث الاصغر والا يكتفي بالغسل فقط (46).

هكذا الورع والا فلا لا !.

يعني أن اللائط والملوط به اذا لاط أحدهما بالآخر وكانا على وضوء قبل اللواطة فليس عليهما الا الغسل دون الوضوء !! وذلك على الاحوط .

هل تخيلت المسألة ؟! لوطي ومتوضئ كأنما قد استعد لأداء صلاة لا لفعل أمر هو من أشنع الموبقات والمنكرات !!

هكذا يبارك هؤلاء ( الفقهاء ) الامناء على دين المجتمع الفحشاء والمنكر !

ان التطبيق العملي لهذه الفتوى لا يمكن تصوره الا في واحدة من ثلاث : اما ان الفاعل والمفعول به كانا قد تهيآ لأداء الصلاة فخطر ببالهما ان يركب أحدهما الآخر في مكان ما ربما في الحجرة التي بجوار الحرم . وبما ان الغسل على الاحوط ، وهما لم يحدثا الحدث الاصغر قبل اللواطة فيمكن ان يستغنيا عن الوضوء والغسل ويؤديا الصلاة بكل خشوع !

سياحة في عالم التشيع · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سياحة في عالم التشيعص ٨٢