اما هذه الصورة المنحطة التي يجيزها فقهاء اليوم فليس لها منه الا الاسم.
واذن ( المتعة ) التي وقعت اول الامر شيء ، وهذا الذي يجري في واقعنا شيء آخر . فالاحتجاج بها مغالطة تعتمد على لعبة الاشتراك اللفظي لا أكثر .
دليل قطعي على تحريم أئمة أهل البيت لنكاح (المتعة)
والدليل القطعي على حرمته أننا لم نجد أحداً من أئمة أهل البيت - رضي الله عنهم - كان ابن امرأة نكحها أبوه ( نكاح متعة ) . بل ولا واحداً من إخوانهم أخواتهم أو أولادهم او ذرياتهم أو عشيرتهم وعلى امتداد فترة زمنية طويلة هي ثلاثة قرون تنتهي بما عرف بـ(الغيبة الكبرى ) ، رغم انهم عقدوا خلال هذه المدة المتطاولة مئات الزيجات وانجبوا منها مئات الابناء ذكورا وإناثا !!!!!!.
وهذه كتب الأنساب الخاصة بهم تذكر أولادهم وأمهات أولادهم وتصنفهم صنفين فيقولون : هذا أمه حرة وهذا أمهُ أمة أي جارية .
وأحيانا يقولون : فلان أمه ام ولد أي جارية .
فلو كان نكاح المتعة محللا عندهم لكانوا قد مارسوه ، ولو كانوا قد مارسوه فعلاً لأنجبوا منه مئات الاولاد حتماً ، ولكانت هذه الكتب قد ذكرت ان فلاناً و فلاناً امه فلانة تمتع بها ابوه (الإمام او غيره).
ام تريد مني أن اصدق او أعقل انهم فعلوه مع مئات النساء لكن – بقدرة قادر يا سبحان الله ! – لم تحمل واحدة منهن قط ، ولم تنجب ؟!
ان تواطؤ الائمة وغيرهم من أهل البيت على اجتنابه لدليل قاطع على حرمته عندهم .
روايات مطمورة
وبذلك جاءت روايات عنهم ظلت مطمورة في الكتب الروائية الا الشيعة الزيدية – فانهم اظهروا ذلك وأعلنوه عن الامام زيد بن علي (ع) - فهو محرم في مذهبهم.
فقد جاء في ( الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير ) في
فقه الزيدية ج4 / 217 و 218 ما يلي :
* عن الامام زيد (ع) عن ابيه علي (ع) عن جده الحسين (ع)
عن علي (ع) قال : ( نهى رسول الله (ص) عن نكاح المتعة عام خيبر ) وفي رواية اخرى : ( حرم ) بدل ( نهى ) .