انها ربوبية الطاعة من دون نقاش لا ربوبية الخلق ؛ لأن اليهودي او النصراني لا يعتقد في العالم أنه هو الذي خلقه ، وانما يطيعه طاعة مطلقة كطاعة الله ويقدم له أمواله فهو مسلوب العقل والمال من قبل هؤلاء الاحبار والرهبان كما قال تعالى :
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الأحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ التوبة . مع أن الله تعالى يقول:
﴿ اتَّبعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ يس.
﴿ يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا* وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا ﴾ الأحزاب .
﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾ النور .
﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ... وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ﴾ إلى آخر الوصايا التي جاءت في سورة الإسراء .
وجاء قوله تعالى : ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ الفاتحة . يأمر بإفراده بالاستعانة كما يأمر بإفراده بالعبادة سواءاً بسواء . وهو الأصل الذي انبنى عليه القول الشائع على الألسنة عن علي - رضي الله عنه - :
( من استعان بغير الله ذل ).
وجاء قوله تعالى :
﴿ ادعوني أستجب لكم ﴾ غافر
﴿ فلا تدعوا مع الله احداً ﴾ الجن .
﴿ وهو معكم أينما كنتم ﴾ الحديد .
﴿ ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ﴾ ق .