38 - أخبرنا ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنما أنا لكم مثل الوالد، فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول، وليستنج بثلاثة أحجار، ونهى عن الروث والرمة، وأن يستنجي الرجل بيمينه.
39 - أخبرنا سفيان، أخبرني هشام بن عروة، قال: أخبرني أبو وجزة، عن عمران بن حدير، عن--
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(إنما أنا لكم مثل الوالد) أي: (¬1) في العطف، والشفقة، وتعليم ما لابد للولد منه.
(فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط) م ل5 / أ/ هو: الموضع المنخفض من الأرض، وبه سمي الحدث غائطا؛ لأنهم كانوا يأتونه إذا أرادوا قضاء الحاجة.
قال الرافعي: فيجوز أن يحمل هنا على المكان المنخفض.
ر ل8 / ب
وقوله: (فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط) على ما يخرج، ويجوز أن يجعلا جميعا بالمعنى الثاني.
قال: وفهم / بعضهم من قوله: (إذا ذهب) اختصاص الحديث بما إذا كان في الصحراء.
(والرمة) هي: العظام البالية. (¬2)
(أخبرني أبو وجزة)
قال الرافعي: ذكر علي بن المديني (¬3) وغيره من الحفاظ أن سفيان (¬4) سها في هذه الكنية، والرجل الذي روى هشام (¬5) عنه (¬6) هذا الحديث إنما هو أبو خزيمة. ... =
(¬1) ساقطة من م.
(¬2) الرمة بالكسر: العظام البالية، والجمع رمم ورمام. انظر: لسان العرب (12/ 253)، والنهاية (2/ 266) مادة رمم
(¬3) هو: علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم، أبو الحسن ابن المديني، بصري، ثقة ثبت إمام، أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، حتى قال البخاري: ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني. من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين، على الصحيح. (خ ت س فق). انظر: التقريب (ص403).
(¬4) هو ابن عيينة: ثقة حافظ فقيه إمام حجة، إلا أنه تغير حفظه بأخرة. وتقدمت ترجمته (ص72).
(¬5) هو: هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه، ربما دلس، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومائة، وله سبع وثمانون سنة. (ع). انظر: التقريب (ص573).
(¬6) في ر: (عنه هشام) بتقديم وتأخير.