32 - أخبرنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أنه سمع عروة بن الزبير، يقول: دخلت على مروان بن الحكم فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء، فقال مروان: ومن مس الذكر الوضوء، فقال عروة: ما علمت ذلك، فقال مروان: أخبرتني بسرة بنت صفوان، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا مس أحدكم ذكره فليتوضا.
33 - أخبرنا سليمان بن عمرو، ومحمد بن عبد الله، عن يزيد بن عبد الملك الهاشمي، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ليس بينه وبينه شيء فليتوضا
ر ل8 / أكتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(بسرة بنت صفوان) (¬1) / هي: جدة عبد الملك بن مروان؛ أم أمه، قديمة الهجرة، من المبايعات. (¬2)
قال البخاري: حديثها هذا أصح شيء في الباب. (¬3)
(إذا أفضى (¬4) أحدكم بيده (¬5) إلى ذكره)
قال الرافعي: لفظ الإفضاء يشير إلى تخصيص الحكم بالكف، فقد ذكر في الصحاح أنه يقال: أفضى الرجل بيده إلى الأرض، إذا مسها ببطن راحته، (¬6) فخص التفسير ببطن الراحة. ... =
(¬1) في م: (مراوان) وهو تصحيف.
(¬2) هي: بسرة - بضم أولها وسكون المهملة - بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى الأسدية؛ بنت أخي ورقة بن نوفل، صحابية لها سابقة وهجرة، عاشت إلى خلافة معاوية. وكانت بسرة زوج المغيرة بن أبي العاص، فولدت له عائشة، فتزوجها مروان بن الحكم، فولدت له عبد الملك. كذا قاله وهو غلط؛ فإن أم عبد الملك بنت معاوية أخي المغيرة. قاله الزبير بن بكار؛ وهو أعرف بنسب قومه. وقال مصعب: كانت من المبايعات. (4). انظر: التقريب (ص744)، والإصابة (7/ 536).
(¬3) نقله الترمذي في الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر (1/ 129 / 84) بلفظ: (وأصح شيء في هذا الباب حديث بسرة).
(¬4) في م: (أفض).
(¬5) ساقطة من م.
(¬6) أفضى بيده إلى الأرض، إذا مسها بباطن راحته في سجوده. والراحة هي: الكف. ويقال: بطن الراحة، وظهر الكف. انظر: الصحاح في اللغة (2/ 46) مادة فضا، ولسان العرب (2/ 462) مادة روح، (13/ 55) مادة بطن.