تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

23 - أخبرنا ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا، فإنه لا يدري أين باتت يده

24 - أخبرنا مالك، وابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلهما في وضوئه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(إذا استيقظ أحدكم من نومه)

قال الرافعي: يعم نوم الليل والقيلولة. (¬1) قال: لكن يمكن أن يقال: إن (¬2) الكراهة في نوم الليل أشد؛ لأنه أطول فيكون احتمال التلويث فيه أقرب.

(فلا يغمس يده في الإناء) يعني: في الماء في الإناء.

(حتى يغسلها)

قال الرافعي: القدر الذي يستحب غسله ما بين رؤوس الأظفار والكوع؛ (¬3) وهو الذي يغمس في الإناء غالبا للاغتراف.

(فإنه لا يدري أين باتت يده) إشارة إلى أنه ربما أصاب في النوم بيده الطائفة على البدن موضعا نجسا، سيما إذا كان قد استنجى بالحجر، فيحتاط لما في الإناء بغسلها أولا.

(¬1) القيلولة والمقيل: الاستراحة نصف النهار عند العرب وإن لم يكن معها نوم، يقال: قال يقيل قيلولة فهو قائل. والدليل عليه قوله تعالى: چ ? ? چ [جزء من الآية 24: سورة الفرقان] والجنة لا نوم فيها. انظر: لسان العرب (11/ 578) مادة قيل، وغريب الحديث، ابن الجوزي (2/ 275).

(¬2) ساقطة من م.

(¬3) الكوع: طرف الزند الذي يلي أصل الإبهام، وقيل: هو من أصل الإبهام إلى الزند، وقيل: هما طرفا الزندين في الذراع، والكوع: الذي يلي الإبهام، والكاع: طرف الزند الذي يلي الخنصر؛ وهو الكرسوع وجمعهما أكواع. والزند من الذراع: ما انحسر عنه اللحم، فالزند: موصل طرف الذراع في الكف. وللزند رأسان: الكوع والكرسوع، فالكرسوع: رأس الزند الذي يلي الخنصر وهو الوحشي، والكوع: رأس الزند الذي يلي الإبهام، وهو الإنسي. انظر: غريب الحديث، ابن قتيبة (1/ 500)، ولسان العرب (8/ 316) مادة كوع، ومختار الصحاح (1/ 116) زند.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٨٩