تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1792 - أخبرنا ابن عيينة، عن هشام، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير أرضا، وأن عمر بن الخطاب أقطع العقيق أجمع، وقال: أين المستقطعون؟ والعقيق قريب من المدينة

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(وقال: أين المستقطعون؟) زاد في الأم: منذ اليوم. (¬1)

قال الرافعي: أي الطالبون للإقطاع والسائلون له.

(والعقيق قريب من المدينة)

قال الرافعي: ذكر الأئمة إن هذا الاسم يقع على مواضع مختلفة: فالعقيق واد عليه أموال لأهل المدينة على ثلاثة أميال منها وقد يزاد وينقص، بئر (¬2) رومه وهو العقيق الأصغر، وعقيق آخر أكبر منه، وفيه بئر (¬3) عروة، وهو من بلاد مزينة، وهو الذي أقطعه رسول الله (¬4) صلى الله عليه وسلم بلال (¬5) بن الحارث، ثم أقطعه عمر وأبقى له ما رآه كافيا له. والعقيق الذي ورد فيه: (¬6) ((إنك بواد مبارك)) (¬7) ببطن وادي ذي الحليفة. والعقيق (¬8) المذكور في المواقيت من ذات عرق أو عندها. (¬9)

(¬1) انظر: الأم (4/ 46)، وأخرجه عمر بن شبة في أخبار المدينة (1/ 97 / 443) عن وهيب قال: حدثنا هشام بن عروة به نحوه مطولا دون المرفوع.

(¬2) في م: (بين)، وهو تصحيف.

(¬3) في م: (ودقه بين)، وهو تصحيف.

(¬4) في ر: (النبي)، وأشار في هامشه إلى نسخة فيها: (رسول الله).

(¬5) في م: (بال)، وهو تصحيف.

(¬6) في م طمس بمقدار كلمتين.

(¬7) أخرج البخاري في الحج، (2/ 556 / 1461) عن عمر يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول: ((أتاني الليلة آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة)).

(¬8) واو العطف ساقطة من م.

(¬9) العقيق بفتح العين: كل ما شقه ماء السيل في الأرض فأنهره ووسعه، وفي بلاد العرب مواضع كثيرة تسمى العقيق، فمنها: عقيق عارض اليمامة وهو: واد واسع مما يلي العرمة، تتدفق فيه شعاب العارض، وفيه عيون عذبة الماء. ومنها: عقيق آخر يدفق ماؤه في غوري تهامة، قال الشافعي عنه: ولو أهلوا من العقيق كان أحب إلي. ومنها: العقيق بقرب من ذات عرق قبلها بمرحلة أو مرحلتين وهو ميقات أهل العراق. ومنها: عقيق القنان تجري إليه مياه قلل نجد وجباله، والعقيق اليماني: أي: شاموا البرق من ناحية اليمن. انظر: مشارق الأنوار (2/ 108)، والنهاية (3/ 278)، ولسان العرب (10/ 255) مادة عقق.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٨٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٨٤٣