تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإياك ونعم بن عفان ونعم بن عوف فإنهما أن تهلك ماشيتما يرجعان إلى نخل وزرع وإن------

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(وإياي ونعم ابن عفان) قال الرافعي: كأنه يقول: كل أمرها إلي، (¬1) واعتن أنت بمواشي الضعفاء؛ لئلا تهلك مواشيهم فاحتاج إلى الانفاق عليهم من بيت المال.

وقال ابن الأثير: أي دعني منها فإنها كثيرة وصاحبها غني، ثم حكى ما قاله الرافعي، وقال: إن الوجه ما قرره (¬2) هو. (¬3)

قلت: وهو الذي قرره النحاة، وقالوا: (¬4) إن فيه تحذير ضمير المتكلم وهو شاذ. (¬5)

ثم قال الرافعي: ويروى: ((وإياك ونعم ابن عفان)) أي: لا تدخلها (¬6) في الحمى.

(فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعان إلى نخل)

ر ل94 / أقال ابن الأثير: كذا في نسخ المسند: / (يرجعان) بالنون وهو خطأ من النساخ، وفي الموطأ: ((يرجعا)) بحذفها وهو الصواب؛ لأنه جواب الشرط. (¬7)

م ل52 / أقلت: ليس الإثبات بخطأ؛ (¬8) لتقدم طالب الخبر وهو أن في قوله: (فإنهما) و(يرجعان) خبران، وجملة الشرط معترضة / بين اسم إن وخبرها، وجواب الشرط محذوف لدلالة خبر إن عليه، وهذا مقرر في كتب العربية.

(¬1) في م طمس بمقدار ثلاث كلمات.

(¬2) في م: (قرر).

(¬3) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (4/ 205).

(¬4) في م: (وقال)، وهو تصحيف.

(¬5) قوله: ((وإياي)) فيه تحذير المتكلم نفسه وهو شاذ عند النحاة كذا قيل، قال ابن حجر: والذي يظهر أن الشذوذ في لفظه وإلا فالمراد - في التحقيق - إنما هو تحذير المخاطب وكأنه بتحذير نفسه حذره بطريق الأولى فيكون أبلغ، ونحوه: نهي المرء نفسه، ومراده: نهى من يخاطبه. انظر: فتح الباري (6/ 176)، وفيض القدير (3/ 134)

(¬6) في م: (تدخلهما)، وهو تحريف.

(¬7) أخرجه مالك في الموطأ (2/ 766 – تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي) عن زيد بن أسلم به مثله، ومن طريقه البخاري في الجهاد والسير، باب إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهي لهم (3/ 1113 / 2894).

(¬8) في م: (خطأ). بل أخرجه الدارقطني (4/ 237) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي به مثله، وقال في آخره: وكذلك رواه الشافعي عن الدراوردي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٨٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٨٣٩