1789 - أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لا حمى إلا لله ولرسوله.
1790 - أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب استعمل مولى له يقال له: هني على الحمى فقال له: يا هني---------------------------------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
ر ل93 / ب
(لا حمى إلا لله ورسوله) (¬1)
/ قال الرافعي: المراد من الحمى: أن يحمي بقعة من الموات لمواش خاصة، ويمنع مواشي سائر الناس منها، وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحمي لنفسه خاصة ولكنه لم يفعل، وحمى النقيع لمصالح الخيل المعدة في سبيل الله، ولما فضل من سهمان أهل الصدقة، وما فضل من نعم الجزية. (¬2)
(هني)
قال الرافعي: هو مولى لعمر بن الخطاب سمع منه، (¬3) وليس هو بهني (¬4) بن نويرة الضبي. (¬5)
(¬1) أخرجه البخاري في المساقاة، باب لا حمى إلا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم (2/ 835 / 2241)، وفي الجهاد والسير، باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري (3/ 1097 / 2850) عن الصعب بن جثامة مرفوعا: ((لا حمى إلا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم)) وقال: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع، وأن عمر حمى الشرف والربذة.
(¬2) الحمى بكسر الحاء مقصور: اسم المكان فيه كلأ يحمى من الناس أن يرعى، وأصله: ما منع رعيه من الأرض والمعنى فيه كله: المنع، قال الشافعي: كان الشريف من العرب في الجاهلية إذا نزل بلدا في عشيرته استعوى كلبا فحمى لخاصته مدى عواء الكلب لا يشركه فيه غيره فلم يرعه معه أحد وكان شريك القوم في سائر المراتع حوله، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يحمى على الناس حمى كما كانوا في الجاهلية يفعلون. انظر: مشارق الأنوار (1/ 201) مادة حمي، والنهاية (1/ 447) مادة حمأ، ولسان العرب (14/ 199) مادة حما.
(¬3) هو: هني مولى عمر، استعمله عمر على الحمى، وهو ثقة، من الثانية، له ذكر في البخاري بلا رواية. (خ). انظر: التقريب (ص575).
(¬4) في م: (بهيمن)، وهو تصحيف.
(¬5) هو: هني - بنون مصغر - بن نويرة - بنون مصغر - الضبي الكوفي، مقبول من العباد، من الثالثة، قتل قبل الثمانين. (د ق). انظر: التقريب (ص575).