1705 - أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: تجافوا لذوي الهيئات عن عثراتهم، قال محمد بن إدريس: سمعت من أهل العلم من يعرف هذا الحديث، ويقول: يتجافى للرجل ذي الهيئة عن عثرته ما لم يكن حدا.
1706 - أخبرنا مالك، عن أبي الرجال، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المختفي والمختفية، قال محمد بن إدريس: وقد رويت أحاديث مرسلة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في العقوبات وتوقيتها تركناها لانقطاعها
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(تجافوا)
قال ابن الأثير: هو تفاعل من التجافي وهو: عدم اللزوم للشيء، ومنه: چگ گ ? ... ?چ (¬1) والمراد هنا: الترك والتسامح. (¬2)
ر ل92 / ب
(لذوي الهيئات عن عثراثهم)
قال / الرافعي: هم (¬3) الذين لا يعرفون بالشر فيزل أحدهم الزلة فلا يعزر عليها. (¬4)
(المختفي) هو: النباش الذي يستخرج الأكفان من القبور. (¬5)
(¬1) جزء من الآية 16: سورة السجدة.
(¬2) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 339)، ومشارق الأنوار (1/ 159 - 160) مادة جفو، والنهاية (1/ 280)، ولسان العرب (14/ 147) مادة جفا.
(¬3) ساقطة من ر.
(¬4) يجافى الرجل ذي الهيئة عن عثرته ما لم يكن حدا، والهيئة: صورة الشيء وشكله وحالته، ويريد به ذوي الهيئات الحسنة الذين يلزمون هيئة واحدة وسمتا واحدا، ولا تختلف حالاتهم بالتنقل من هيئة إلى هيئة. انظر: الأم (6/ 145)، والنهاية (5/ 284)، ولسان العرب (1/ 188) مادة هيأ.
(¬5) أهل المدينة يسمون النباش: المختفي من الاختفاء أي: الاستخراج أو من الاستتار؛ لأنه يسرق في خفية ويستخرج أكفان الموتى. انظر: مشارق الأنوار (1/ 245) مادة خفى، (2/ 3)، والنهاية (2/ 57)، ولسان العرب (14/ 234) مادة خفا.