1644 - أخبرنا مالك بن أنس، عن أبي ليلى عبيد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن أبي حثمة، أنه أخبره رجال من كبراء قومه، أن عبد الله بن سهل بن أبي حثمة ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهما فتفرقا في حوائجهما، فأتى محيصة فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قتل وطرح في فقير أو عين، فأتى يهود، فقال: أنتم والله قتلتموه، فقالوا: والله ما قتلناه، فأقبل حتى قدم على قومه فذكر ذلك لهم، فأقبل هو وأخوه حويصة وهو أكبر منه، وعبد الرحمن بن سهل أخو المقتول فذهب محيصة يتكلم وهو الذي كان بخيبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمحيصة: كبر كبر، يريد السن، فتكلم حويصة ثم تكلم محيصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يؤذنوا بحرب، فكتب إليهم رسول الله عليه وسلم في ذلك، فكتبوا: إنا والله ما قتلناه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن: تحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟ قالوا: لا، قال: فتحلف يهود، قالوا: لا، ليسوا مسلمين، فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده فبعث إليهم بمائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار، فقال سهل: لقد ركضني منها ناقة حمراء
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= بالجلال؛ تعرق، ولا تعلف بعد ذلك إلا للقوت؛ (¬1) لتضمر وتذهب رخاوتها فتكون أقوى على العدو. (¬2)
(في فقير) هو بلفظ ضد الغني: مخرج الماء من القناة. قاله ابن الأثير. (¬3)
(كبر كبر) أي: ليبدأ الأكبر بالكلام. (¬4)
(¬1) في م: (القوت).
(¬2) يكون المضمار وقتا للأيام التي تضمر فيها الخيل للسباق أو للركض إلى العدو، وتضميرها: أن تشد عليها سروجها، وتجلل بالأجلة حتى تعرق تحتها فيذهب رهلها ويشتد لحمها، ويحمل عليها غلمان خفاف يجرونها ولا يعنفون بها، فإذا فعل ذلك بها أمن عليها البهر الشديد عند حضرها ولم يقطعها الشد، فذلك التضمير الذي شاهدت العرب تفعله يسمون ذلك مضمارا وتضميرا، وذلك في أربعين يوما وهذه المدة تسمى المضمار. انظر: مشارق الأنوار (2/ 59)، ووالنهاية (3/ 99)، ولسان العرب (4/ 491) مادة ضمر.
(¬3) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 234).
(¬4) كبر كبر بضم الكاف وسكون الباء أي: ليبدأ الأكبر بالكلام، أو قدموا الأكبر إرشادا إلى الأدب في تقديم الأسن. انظر: مشارق الأنوار (1/ 333)، والنهاية (4/ 141)، ولسان العرب (5/ 128) مادة كبر.