تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عمرو: فسمعت جابرا، يقول: عبدا قبطيا مات عام أول في إمارة ابن الزبير.

وزاد أبو الزبير: يقال له يعقوب.

قال الشافعي رضي الله عنه: هكذا سمعته منه عامة دهري، ثم وجدت في كتابي: دبر رجل منا غلاما له فمات، فإما أن يكون خطأ من كتابي، أو خطأ من سفيان، فإن كان من سفيان فابن جريج أحفظ لحديث أبي الزبير من سفيان، ومع ابن جريج حديث الليث وغيره، وأبو الزبير يحد الحديث تحديدا، يخبر فيه حياة الذي دبره، وحماد بن زيد مع حماد بن سلمة وغيره أحفظ لحديث عمرو مع سفيان وحده، وقد يستدل على حفظ الحديث من خطئه بأقل مما وجدت في حديث ابن جريج والليث، عن أبي الزبير، وفي حديث حماد، عن عمرو، وغير حماد يرويه، عن عمرو كما رواه حماد بن زيد، وقد أخبرني غير واحد ممن لقي سفيان بن عيينة قديما، أنه لم يكن يدخل في حديثه: مات، وعجب بعضهم حين أخبرته أني وجدت في كتابي: مات، قال: ولعل هذا خطأ عنه أو زلة منه حفظتها عنه

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

= ويمكن أن يقال: كل منهما صواب: هذا باعتبار نحمته، (¬1) وذاك لوقوع الاسم في نسبه. انتهى. (¬2)

(هكذا سمعته منه عامة دهري)

قال الرافعي: أي: من غير ذكر الموت.

(ولعل هذا خطأ منه أو زللا منه)

قال الرافعي: كذا في (¬3) نسخ الكتاب وفي الأم، (¬4) وكأن المعنى: أو اتفق أو ووقع زللا منه، ويحسن أن يقال: قوله: (خطأ منه) (¬5) أي: من الكتاب، والمعنى: أنه خطأ من الكتاب، أو هو زلل من سفيان، ويوافق ذلك قوله: أو لا، فإما أن يكون خطأ من كتابي أو خطأ من (¬6) سفيان.

(¬1) في م: (تخبته)، وهو تحريف.

(¬2) قال مصعب الزبيري: ولد عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب: عبدا، فولد عبد بن عوف: أسيدا، فولد أسيد: عبد الله، فولد عبد الله بن أسيد: نعيما وهو النحام، وكان قديم الإسلام بمكة قبل عمر بن الخطاب. انظر: نسب قريش (ص380)، والإصابة (6/ 458).

(¬3) في ر: (كذا هو في).

(¬4) انظر: المسند (2/ 1782 - تحقيق: د. رفعت فوزي عبد المطلب)، والأم (8/ 16).

(¬5) هو كذلك في الأم (8/ 16).

(¬6) في م: (في)، وهو تصحيف.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٧٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٧٧٨