تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1537 - أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يقتسمن ورثتي دينارا، ما تركت بعد نفقة أهلي ومؤنة عاملي فهو صدقة

1538 - أخبرنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، بمثل معناه.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(لا يقتسمن ورثتي دينارا)

[قال ابن الأثير: لا ناهية لأجل دخول نون التوكيد فإنها لا تدخل في النفي] (¬1) عند الأكثرين. (¬2)

(ما تركت بعد (¬3) نفقة أهلي)

قال النووي: ليس معناه أرثهن منه، بل لكونهن محبوسات عن الأزواج بسببه، أو لعظيم حقهن في بيت المال؛ لفضلهن وقدم هجرتهن وكونهن أمهات المؤمنين، ولذلك اختصصن بمساكنهن ولم يرثها ورثتهن. (¬4)

(ومؤنة عاملي)

قال الرافعي: قيل: أراد أجرة حافر قبره. وقيل: أراد أجرة عامل صدقاته. وقيل: أراد مؤنة (¬5) الخليفة بعده. وقد قيل: إن (¬6) أربعة أخماس الفيء (¬7) للأئمة كما كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم. (¬8)

(¬1) مابين المعقوفيتن زيادة من ر، وساقطة من م.

(¬2) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (4/ 252).

(¬3) ساقطة من م.

(¬4) انظر: شرح صحيح مسلم (12/ 73).

(¬5) في م: (مونت).

(¬6) ساقطة من م.

(¬7) الفىء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد، وأصل الفيء: الرجوع، كأنه كان في الأصل لهم فرجع إليهم. انظر: مشارق الأنوار (2/ 165) مادة فيء والنهاية (3/ 482) ولسان العرب (1/ 126) مادة فيأ

(¬8) فيه مشروعية أجرة العامل على الوقف، والمراد بالعامل في هذا الحديث: القيم على الأرض والأجير والناظر فيها ونحوهم، أو الخليفة بعده صلى الله عليه وسلم؛ لأنه عامل النبي صلى الله عليه وسلم ونائب عنه في أمته، ووهم من قال: إن المراد به أجرة حافر قبره. انظر: المشارق (2/ 87) مادة عمل، وشرح مسلم (12/ 82) والفتح (5/ 406)

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٧٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٧٧٣