ولعمري إن الرجل لتشيب لحيته وإنه لضعيف الأخذ، ضعيف الإعطاء فإذا أخذ لنفسه من صالح ما ياخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم وكتبت تسألني عن الخمس وإنا كنا نقول: هو لنا فأبى علينا قومنا فصبرنا عليه
1527 - أخبرنا أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني النضير وحرق وهو البويرة.
1528 - أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق أموال بني النضير، فقال قائل: وهان على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير.
1529 - أخبرنا بعض أصحابنا، عن عبد الله بن جعفر الأزهري، قال: سمعت ابن شهاب، يحدث عن عروة، عن أسامة بن زيد: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أغير صباحا على أهل أبني وأحرق.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(ولعمري إن الرجل ليشيب (¬1)) إلى آخره
قال الرافعي: أي: (¬2) أن الإنسان قد يكبر ويشيب وهو غير رشيد في التصرفات، فإذا استبان صحة تصرفه فقد ذهب عنه، كأنه أراد حكم اليتم (¬3) يبقى ما لم يوجد الرشد (¬4) وإن كان لا يتم بعد الحكم. قلت: وفيه جواز قول الإنسان: لعمري، وإن كان بعض التابعين كرهه. (¬5)
(أبني) قال الرافعي: موضع، وقد يكتب بالياء.
وقال ابن الأثير: هي مدينة عند الرملة من فلسطين، والمشهور في اسمها: يبني بالياء. (¬6)
(¬1) في ر: (ليشب).
(¬2) ساقطة من م.
(¬3) في م: (اليتيم).
(¬4) في م: (الرشيد)، وهو تحريف.
(¬5) أخرج ابن أبي شيبة (3/ 80 / 12295) واللفظ له، والطبري (14/ 44) عن إبراهيم أنه كره أن يقول: لعمري، وفي الطبري: ((كانوا يكرهون))، وزاد: ((يرونه كقوله: وحياتي)). وإسناده حسن، وأخرج عبد الرزاق (8/ 471 / 15937) عن مغيرة عن إبراهيم أنه كان يكره لعمرك، ولا يرى ب (لعمري) بأسا. وسنده ضعيف فيه: المغيرة بن مقسم - بكسر الميم - الضبي مولاهم، أبو هشام الكوفي الأعمى، ثقة متقن إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم، من السادسة، مات سنة ست وثلاثين ومائة على الصحيح. انظر: التقريب (ص543)
(¬6) أبنى مضمومة الأول ساكنة الثاني بعده نون على وزن فعلى هي: اسم موضع بناحية البلقاء من الشام من فلسطين بين عسقلان والرملة ويقال لها: يبنى بالياء. انظر: معجم ما استعجم (1/ 101)، والشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 375)، والنهاية (1/ 18)، ولسان العرب (13/ 6) مادة أبن، و(13/ 455) مادة يبن.