1517 - أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن صهيب مولى عبد الله بن عامر، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من قتل عصفورا فما فوقها بغير حقها سأله الله عز وجل عن قتله، قيل: يا رسول الله، ما حقها؟ قال: أن يذبحها فياكلها، ولا يقطع راسها فيرمي بها.
1518 - أخبرنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن جعفر، عن أبيه، عن علي بن الحسين، قال: لا والله، ما سمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عينا، ولا زاد أهل اللقاح على قطع أيديهم وأرجلهم
م ل47 / ب
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(من قتل عصفورا فما فوقها بغير حقها) قال ابن الأثير: العصفور مذكر، والأنثى / عصفورة، فتأنيث الضمير في الحديث على إرادة النفس إن لم يكن سهوا من كاتب نسخ المسند. (¬1)
وقوله: (سأله (¬2) الله عن قتله) على الأصل. (¬3)
(ما سمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عينا (¬4))
قال الرافعي: سمل العين: كحلها بالمسامير المحماة. (¬5)
(ولا زاد أهل اللقاح) جمع لقحة وهي: الناقة ذات اللبن، وقيل: ذات المخاض. (¬6)
(على قطع أيديهم وأرجلهم)
قال الرافعي: قد ثبت في الصحيح من حديث أنس أنه ... =
(¬1) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 375).
(¬2) في ر: (سأل).
(¬3) قال ابن الأثير: رد الضمير في هذا الحديث ثانية إلى مذكر ردا إلى اللفظ. وهذا فاش في العربية أن يحمل الكلام على اللفظ وتارة على المعنى فيعامل كلا من الأمرين يما يقتضيه من تذكير وتأنيث وجمع وإفراد وغير ذلك. انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 375).
(¬4) في م: (عيناه).
(¬5) سمل العين: فقؤها بالشوك أو بالمسمار وسملها به، وهو بمعنى السمر. وقيل: هو أن يؤتى بحديدة محماة وتقرب من العين حتى يذهب نظرها، وعلى هذا تتفق مع رواية من قال: سمر بالراء إذ قد تكون هذه الحديدة مسمارا، وإنما فعل ذلك بهم؛ لأنهم فعلوا بالرعاة مثله وقتلوهم فجازاهم على صنيعهم بمثله. وقيل: إن هذا كان قبل أن تنزل الحدود فلما نزلت نهى عن المثلة. انظر: مشارق الأنوار (2/ 220)، ولسان العرب (11/ 347)، والنهاية (2/ 403) مادة سمل.
(¬6) اللقاح: ذوات الألبان من النوق الحلوب الغزيرة اللبن واحدها لقوح ولقحة بالكسر ولقحة بالفتح. وقيل: الناقة القريبة العهد بالنتاج. انظر: النهاية (4/ 262)، ولسان العرب (2/ 579 - 581) مادة لقح.