1496 - حدثني مالك، عن ابن شهاب، أنه سئل عن رضاعة الكبير، فقال: أخبرني عروة بن الزبير، أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد كان شهد بدرا، وكان قد تبنى سالما الذي يقال له سالم مولى أبي حذيفة كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة، وأنكح أبو حذيفة سالما وهو يرى أنه ابنه، فأنكحه بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهي يومئذ من المهاجرات الأول، وهي يومئذ من أفضل أيامى قريش، فلما أنزل الله في زيد بن حارثة ما أنزل، فقال: ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم رد كل واحد من أولئك من تبنى إلى أبيه، فإن لم يعلم أباه رده إلى الموالي، فجاءت سهلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة وهي من بني عامر بن لؤي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، كنا نرى سالما ولدا، وكان يدخل علي وأنا فضل، وليس لنا إلا بيت واحد، فماذا ترى في شانه؟ فقال النبي صلى الله عليه----
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(تبنى سالما) أي: اتخذه ابنا. (¬1)
(فأنكحه بنت أخيه: فاطمة بنت الوليد) ر ل84 / أقال الرافعي: في رواية البخاري: ((أنكحه ابنة أخيه: هند بنت الوليد))، (¬2) فربما أنكحه البنتين، (¬3) وبتقدير أن تكون المننكحة واحدة فيحتمل أن يكون لها اسمان، ويحتمل أن يكون الاسم واحدا واختلفت فيه الرواية. (¬4)
(وأنا فضل) بضم الفاء والضاد المعجمة أي: عليها ثوب واحد وهو الذي / تلبسه في بيتها. (¬5)
(¬1) تبنى هو تفعل من الإبن، وتبنيت الرجل: إذا ادعيت أنه ابنك. انظر: مشارق الأنوار (1/ 91)، والنهاية (1/ 158)، ولسان العرب (14/ 91) مادة بني.
(¬2) أخرجه البخاري في المغازي، باب شهود الملائكة بدرا (4/ 1469 / 3778)، وفي النكاح، باب الأكفاء في الدين (5/ 1957 / 4800) من طريقين عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة بنحوه، وفيه: وأنكحه بنت أخيه هند بنت الوليد بن عتبة.
(¬3) في م: (ابنتين).
(¬4) انظر: الفتح (7/ 315).
(¬5) امرأة فضل مثل جنب ومتفضلة وحسنة الفضلة من التفضل، ورجل فضل مثل جنب ومتفضل وحسن الفضلة، ومعنى الفضل: قيل: مكشوفة الرأس والصدر. وقيل: الذي عليه ثوب واحد بغير إزار وغير متحزم. وقيل: متبذلة في ثياب مهنتي، تفضلت المرأة إذا لبست ثياب مهنتها أو كانت في ثوب واحد. والفضلة: الثياب التي تبتذل للنوم؛ لأنها فضلت عن ثياب التصرف. انظر: مشارق الأنوار (2/ 160)، والنهاية (3/ 456)، ولسان العرب (11/ 526) مادة فضل.