فقال: هاه، فوصف أنه تغيظ، وقال: فتنت فاطمة الناس، وكان للسانها ذرابة فاستطالت------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(فقال: هاه)
ر ل83 / أقال ابن الأثير: هي كلمة يقولها الحزين / والمتأوه والمغتاظ والمتأسف، (¬1) وهنا أراد المغتاظ.
(فتنت (¬2) الناس)
قال ابن الأثير: أي: جعلتهم (¬3) مختلفين وأوقعتهم (¬4) في فتنة بقولها؛ لأن منهم من أخذ به، ومنهم من لم يأخذ به. (¬5)
[(ذرابة) بمعجمة ولاء وموحدة وهي: الحدة (¬6) وسرعة الكلام والحولب]. (¬7)
(فاستطالت) أي: تجاوزت الحد في الخطاب والسفه. (¬8)
(¬1) في م: (والمستأسف).
(¬2) في م: (فتغثر)، وهو تصحيف.
(¬3) في م: (فجعلهم)، وهو تحريف.
(¬4) في م: (وأقعتهم)، وهو تحريف.
(¬5) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 83).
(¬6) الحد والحدة سواء: ما يعتري الإنسان من النزق والغضب، كالنشاط والسرعة في الأمور والمضاء فيها مأخوذ من حد السيف. انظر: لسان العرب (3/ 141) مادة حدد.
(¬7) ما بين المعقوفتين زيادة من ر، وساقطة من م. والذرب: الحاد من كل شيء، ذرب يذرب ذربا وذرابة. وقيل: الذرب اللسان هو: الحاد اللسان وهو يرجع إلى الفساد. وقيل: الشتام الفاحش. وقيل: أراد سلاطة لسانشها وفساد منطقها من قولهم: ضرب لسانه إذا كان حاد اللسان فاحش بذي لا يبالي ما قال، وذرب النساء على أزواجهن أي: فسدت ألسنتهن وانبسطن عليهم في القول. انظر: النهاية (2/ 156)، ولسان العرب (1/ 385 - 386) مادة ذرب.
(¬8) طال عليه واستطال وتطاول: إذا علاه وترفع عليه، والاستطالة في عرض الناس أي: استحقارهم والترفع عليهم والوقيعة فيهم. انظر: النهاية (3/ 145)، ولسان العرب (11/ 412) مادة طول.