ومن كتاب العدد إلا ما كان منه معادا
1440 - أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أنها انتقلت حفصة بنت عبد الرحمن حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة.
قال ابن شهاب: فذكرت ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن فقالت صدق عروة وقد جادلها في ذلك ناس وقالوا إن الله يقول ثلاثة قروء فقالت عائشة رضي الله عنها صدقتم وهل تدرون ما ألأقراء الاقراء الاطهار.
1441 - أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، قال: سمعت أبا بكر بن عبد الرحمن يقول ما أدركت أحدا من فقهائنا إلا وهو يقول هذا يريد الذي قالت عائشة رضي الله عنها.
1442 - أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت إذا طعنت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه.
1443 - أخبرنا مالك، عن نافع وزيد بن أسلم، عن سليمان بن يسار، أن الأحوص هلك بالشام حين دخلت امرأته في الدم من الحيضة الثالثة وقد كان طلقها فكتب معاوية إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك فكتب إليه زيد أنها إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرىء منها ولا ترثه ولا يرثها
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(انتقلت حفصة) قال ابن الأثير: أي: نقلتها إليها (¬1) من البيت الذي كانت فيه معتدة. (¬2)
وقال الرافعي: وضع انتقلت موضع نقلت، ويمكن أن يكون لغة كمدح وامتدح. (¬3)
(برئت منه وبرئ منها) أي: حصلت البينونة وتأكدت الفرقة وانقطع الميراث. (¬4)
(¬1) = سوداء وقال عبد الرحمن بن عوف: لا أورث تماضر شيئا، فلم تمكث إلا يسيرا حتى مات، وكان ذلك في العدة، فرفع ذلك إلى عثمان فورثها عثمان منه بعد انقضاء العدة، فصالحوها من نصيبها من ربع الثمن على ثمانين ألفا، وما وفوها، وكن له أربع نسوة. انظر: الثقات (5/ 1)، وتاريخ دمشق (69/ 79)، والإصابة (1/ 204)، (7/ 543).
() ساقطة من م.
(¬2) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 57).
(¬3) في م: (وامتداح). ونقله ينقله نقلا فانتقل، والنقل: تحويل الشيء من موضع إلى موضع. وهمزة النقل التي تنقل غير المتعدي إلى المتعدي كقولك: قام وأقمته، وكذلك تشديد النقل هو التضعيف الذي ينقل غير المتعدي إلى المتعدي كقولك: غرم وغرمته وفرح وفرحته. انظر: لسان العرب (11/ 674) مادة نقل.
(¬4) برئت منه وبرئ منها مثل سلم وزنا والمعنى أي: انقطعت العلاقة بينهما، ولا ترثه ولا يرثها أي: لو كانت هي الميتة، فلا إرث ولا رجعة. انظر: شرح الموطأ، الزرقاني (3/ 263 - 264).