تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مهلا يا قتادة، لا تشتم قريشا، فإنك لعلك ترى منها رجالا، أو ياتي منهم رجال تحقر عملك مع أعمالهم، وفعلك مع أفعالهم، وتغبطهم إذا رأيتهم، لولا أن تطغى قريش لأخبرتها بالذي لها عند الله.

1367 - أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن أبي ذئب، بإسناد لا أحفظه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال في قريش شيئا من الخير لا أحفظه، وقال: شرار قريش خيار شرار الناس.

1368 - أخبرنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تجدون الناس معادن، فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

ر ل77 / ب

/ (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مهلا) قال ابن الأثير: بسكون الهاء أي: تأن واصبر، قال: ويكون للواحد والاثنين والجمع والمؤنث، يعني: أمهل. (¬1)

(تجدون الناس معادن) أي: أصولا مختلفة كالمعادن المستقرة في الأرض فيها النفيس والخسيس. (¬2)

(فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا) (¬3) قال الرافعي: معناه: أن من كان له شرف ومأثرة إذا أسلم وفقه حاز إلى ذلك ما استفاد بحق الدين، ومن لم يسلم فقد ضيع شرفه. (¬4)

(¬1) = اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل الله قريشا، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا حاذى أبا سفيان ناداه يا رسول الله! أمرت بقتل قومك؟ زعم سعد ومن معه حين مر بنا قال: يا أبا سفيان! اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل الله قريشا. وإني أنشدك الله في قومك، فأنت أبر الناس، وأرحم الناس، وأوصل الناس. قال عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان: يا رسول الله! ما نأمن سعدا أن يكون منه في قريش صولة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اليوم يوم المرحمة، اليوم أعز الله فيه قريشا)). قال: وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد فعزله، وجعل اللواء إلى قيس بن سعد، ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اللواء لم يخرج من سعد حين صار لابنه. فأبى سعد أن يسلم اللواء إلا بأمارة من النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمامته فعرفها سعد فدفع اللواء إلى ابنه قيس.

() انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 526).

(¬2) انظر: فيض القدير (3/ 229).

(¬3) أخرجه البخاري في المناقب (3/ 1288 / 3304 - 3305)، ومسلم في فضائل الصحابة، باب خيار الناس (4/ 1958 / 2526) بمثله مطولا.

(¬4) انظر: فيض القدير (3/ 229).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٦٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٦٨٠