1261 - أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عبد الله وعبيد الله ابني عمر بن الخطاب خرجا في جيش إلى العراق فلما قفلا مرا بعامل لعمر فرحب بهما وسهل وهو أمير البصرة وقال لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت ثم قال بلى ها هنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين فأسلفكماه فتبتاعان به متاعا من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون لكما الربح فقالا وددنا ففعل فكتب لهما إلى عمر رضي الله عنه أن يأخذ منهما المال فلما قدما المدينة باعا فربحا فلما دفعاه إلى عمر قال لهما أكل الجيش قد أسلفه كما أسلفكما فقالا لا فقال عمر رضي الله عنه ابنا أمير المؤمنين فأسلفكما أديا المال وربحه فأما عبد الله فسكت وأما عبيد الله فقال ما ينبغي لك هذا يا أمير المؤمنين لو هلك هذا المال أو نقص لضمناه فقال أدياه فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله فقال رجل من جلساء عمر رضي الله عنه يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه وأخذ عبد الله وعبيد الله نصف ربح ذلك المال
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(ابنا أمير المؤمنين فأسلفكما)
قال ابن الأثير: هو خبر محذوف أي: أنتما ابنا أمير المؤمنين فلذلك أسلفكما. (¬1)
قلت: وروي: ((ابني)) أي: رأكما ابني. (¬2)
(¬1) في م، ر: (قلت فلذلك أسلفكما) بتقديم وتأخير، والمثبت من الشافي في شرح مسند الشافعي (4/ 186).
(¬2) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (38/ 57) من طريق عبد الله بن وهب وعبد الرحمن بن القاسم عن مالك به مثله، دون قوله: (المدينة باعا فربحا فلما دفعاه)، وفيه: (فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري وهو أمير البصرة)، (فقال عمر: ابني أمير المؤمنين فأسلفكما)، (قد جعلته قراضا).