1209 - أخبرنا يحيى بن سليم، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي بكر، عن سالم، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن الذي يكذب علي يبنى له بيت في النار.
1210 - أخبرنا عمرو بن أبي سلمة التنيسي، عن عبد الرحمن بن محمد، عن أسيد بن أبي أسيد، عن أمه، قالت: قلت لأبي قتادة: ما لك لا تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث عنه الناس؟ قالت: فقال أبو قتادة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: من كذب علي فليلتمس لجنبه مضجعا من النار، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك ويمسح الأرض بيده
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= وخرج مخرج الأمر. (¬1)
(إن الذي يكذب علي يبني له بيت في النار)
م ل36 / ب
ر ل67 / ب
قال ابن الأثير: هذا من أعظم ألفاظ الوعيد؛ لأنه إيذان بأنه مقره ومسكنه قد أعد له وهيء وبني، وأن ذلك عند الله / بمكان من الإعظام / ومحل من الإكبار. (¬2)
(فليلتمس (¬3) لجنبه مضجعا)
قال الرافعي: مثل قوله: ((فليتبوا مقعده)). (¬4)
قال: وقوله: (ويمسح الأرض بيده) مثل هذا يفعله المفكر في الشيء المهتم به كأنه (¬5) كان يتفكر في عظم عقوبة من يكذب عليه.
(¬1) الأمر من الله ورسوله على وجوه، منها: أمر لفظه لفظ الأمر ومعناه الخبر، وهذا جائز في كلام العرب أن يقولك: افعل كذا وكذا. وليس يأمره ولكنه أمر بمعنى الخبر، من ذلك: حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)). ليس وجهه أنه أمره بذلك - هذا ما لا يكون - إنما معناه: من كذب علي متعمدا تبوأ مقعده من النار، أي: كان له مقعد من النار، إنما هي لفظة أمر على معنى الخبر وتأويل الجزاء. انظر: غريب الحديث، أبو عبيد (3/ 32)، وتعظيم قدر الصلاة، المروزي (2/ 560).
(¬2) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 564).
(¬3) في م: (فليتمس)، هو تحريف.
(¬4) انظر:
(¬5) ساقطة من م.