878 - أخبرنا مالك، عن يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات، عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف، أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو، فصلى بالذين معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت عليه ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم.
879 - أخبرنا من سمع عبد الله بن عمر بن حفص، يذكر عن أخيه، عبيد الله، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات بن جبير، عن خوات بن جبير، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل معناه لا يخالفه.
880 - أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: خسفت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحكى ابن عباس أن صلاته ركعتان في كل ركعة ركعتين، ثم خطبهم فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله.
881 - أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها
882 - وأخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: خسفت الشمس فصلى النبي صلى الله عليه وسلم، فحكت أنه صلى ركعتين في كل ركعة ركعتين.
883 - أخبرنا الثقة، عن معمر، عن الزهري، عن كثير بن عباس بن عبد المطلب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف الشمس ركعتين في كل ركعة ركعتان.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(يوم ذات الرقاع)
قال الرافعي: هي بقعة (¬1) تضاف الغزاة إليها. وقيل: شجرة. وقيل: كان القتال في سفح جبل فيه جدد بيض وحمر وصفر كالرقاع. وقيل: سميت ذات الرقاع؛ لرقاع جعلوها في ألويتهم. وقيل: كان في الصحابة حفاة لفوا على أرجلهم الخرق والجلود؛ لئلا تحترق. (¬2)
(¬1) في م: (تبعة)، وهو تصحيف.
(¬2) ذات الرقاع بكسر الراء وآخره عين مهملة، والصحيح في سبب تسميتها ما رواه البخاري في المغازي، باب غزوة ذات الرقاع (4/ 1513 / 3899) عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه فنقبت أقدامنا ونقبت قدماي وسقطت أظفاري وكنا نلف على أرجلنا الخرق فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا. انظر: معجم ما استعجم (2/ 664)، ومشارق الأنوار (1/ 275)، ومعجم البلدان (3/ 56).