تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

796 - أخبرنا الثقة يحيى بن حسان، أنبأنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وجعا فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم خفة، فجاء فقعد إلى جنب أبي بكر، فأم النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر وهو قاعد، وأم أبو بكر الناس وهو قائم.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(فأم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر (¬1))

ر ل45 / أقال الرافعي: هذا صريح في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إماما، وفي حديث مسروق، (¬2) عن عائشة، (¬3) قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه خلف أبي بكر قاعدا. (¬4)

وجمع بين الروايتين: بأن قيل: / أم النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر في صلاة الظهر، واقتدى الناس (¬5) بأبي بكر في صلاة الصبح يوم الإثنين؛ وهي آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أما أن (¬6) إمامة النبي صلى الله عليه وسلم واقتداء أبي بكر به كانت في صلاة الظهر خاصة؛ (¬7) فلأن في الصحيحين من رواية عبيد الله بن عتبة، عن عائشة أن رسول الله صلى الله =

(¬1) هو: أبو بكر عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي، أبو بكر بن أبي قحافة، الصديق الأكبر، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مات سنة ثلاث عشرة، وله ثلاث وستون سنة. (ع). انظر: التقريب (ص313)، والإصابة (4/ 169).

(¬2) هو: مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، أبو عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين ويقال: سنة ثلاث وستين. (ع). انظر: التقريب (ص528).

(¬3) هي: عائشة بنت أبي بكر الصديق، أم المؤمنين، أفقه النساء مطلقا، وأفضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلا خديجة ففيهما خلاف شهير، ماتت سنة سبع وخمسين على الصحيح. (ع). انظر: التقريب (ص750)، والإصابة (8/ 16)

(¬4) أخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء إذا صلى الإمام قاعدا فصلوا قعودا (2/ 196 / 362) وقال: حديث حسن صحيح غريب.

(¬5) ساقطة من ر.

(¬6) ساقطة من ر.

(¬7) ساقطة من ر.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٤٠٧