تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

784 - أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، قال: أسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني عقيل، وكانت ثقيف قد أسرت رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ففداه النبي صلى الله عليه وسلم بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف.

785 - أخبرنا غير واحد من ثقات أهل العلم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي أيوب الأنصاري، عن أبي بن كعب، قال: قلت: يا رسول الله، إذا جامع أحدنا فأكسل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يغسل ما مس المرأة منه، وليتوضا، ثم ليصل.

786 - أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعد، عن سعيد بن المسيب أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه أتى عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها فقال لقد شق علي اختلاف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في أمر إني لأعظم أن أستقبلك به فقالت ما هو ما كنت سائلا عنه أمك فسلني عنه فقال لها الرجل يصيب أهله ثم يكسل ولا ينزل قالت إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل فقال أبو موسى لا أسأل عن هذا أحدا بعدك أبدا

787 - أخبرنا إبراهيم بن محمد حدثني إبراهيم بن محمد بن يحيى بن زيد بن ثابت، عن خارجة بن زيد، عن أبيه، عن أبي بن كعب أنه كان يقول ليس على من لم ينزل غسل ثم نزع، عن ذلك أبي قبل أن يموت

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(فأكسل) أي: لم ينزل. (¬1)

(الماء من الماء) إنما يجب الاغتسال (¬2) بالماء إذا وجد إنزال الماء. (¬3)

(¬1) أكسل الرجل معناه: إذا جامع ثم يفتر ذكره قبل الإنزال وبعد الإيلاج فلم ينزل. والحديث على مذهب من رأى أن الغسل لا يجب إلا من الإنزال، وهو منسوخ وعليه الغسل إذا فعل ذلك؛ لالتقاء الختانين. انظر: النهاية (4/ 174)، ولسان العرب (11/ 587) مادة كسل.

(¬2) في ر: (الاستعمال)، وهو تصحيف.

(¬3) في م: (المال)، وهو تصحيف. وفي قوله: ((الماء من الماء)) جناس تام والمراد بالماء الأول: ماء الغسل وبالثاني: المني. وأراد أن الغسل بإنزال المني يجب لا بملاقاة الختان، وقد ذهب هذا المذهب قوم يقولون: الماء من الماء يريدون: الغسل من المني فإن لم ينزل فلا غسل عليه إنما عليه الوضوء، وهذا كان في صدر الإسلام ثم نسخ. انظر: غريب الحديث، ابن قتيبة (1/ 165، 316)، وفتح الباري (1/ 398).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٤٠٤