762 - أخبرنا مالك، عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن عبد الله بن نسطاس، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من حلف على منبري هذا بيمين آثمة تبوأ مقعده من النار.
763 - أخبرنا مالك بن أنس، عن داود بن الحصين، أنه سمع أبا غطفان المري، قال: اختصم زيد بن ثابت وابن مطيع إلى مروان بن الحكم في دار فقضى باليمين على زيد بن ثابت على المنبر. فقال زيد: احلف له مكاني. فقال مروان: لا والله إلا عند مقاطع الحقوق فجعل زيد يحلف أن حقه لحق، ويأبى أن يحلف على المنبر. فجعل مروان يعجب من ذلك.
قال مالك رضي الله عنه: كره زيد صبر اليمين.
764 - أخبرنا مالك بن أنس، عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، أن سهل بن أبي حثمة، أخبره ورجال من كبراء قومه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن: تحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟ قالوا: لا، قال: فتحلف يهود.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(صبر (¬1) اليمين) الصبر: الحبس. ويمين الصبر هي: التي تلزم ويجبر عليها الحالف. (¬2)
(ومحيصة)
قال الرافعي: الياء منه تشدد وتخفف، وفتح بعضهم الميم وكسر الحاء. وعد ذلك وهما. (¬3)
(¬1) (صبر) بيض لها الناسخ في م.
(¬2) يمين الصبر بفتح الصاد: الإكراه والالزام والاجبار، وهو: أن يحبسه السلطان على اليمين ويلزم حتى يحلف بها، وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، فلو حلف إنسان من غير إحلاف ما قيل: حلف صبرا. وقيل لها: مصبورة، وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور؛ لأنه إنما صبر من أجلها أي: حبس، فوصفت بالصبر وأضيفت إليه مجازا. انظر: مشارق الأنوار (2/ 38)، والنهاية (3/ 8)، ولسان العرب (4/ 438) مادة صبر.
(¬3) محيصة - بضم الميم وفتح المهملة وتشديد التحتانية وقد تسكن - بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري، أبو سعد المدني، صحابي معروف، وكان محيصة أصغر من حويصة، وأسلم قبله. (4). انظر: التقريب (ص523)، والإصابة (2/ 143)، (6/ 45).