قال أبو العباس الأصم: في كتابي: (أيوب عن ابن سيرين)، ثم ضرب عليه، ينظر في كتاب الشيخ، يعني الربيع.
734 - أخبرنا مالك، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، أن زيدا أبا عياش، أخبره أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت، فقال له سعد: أيهما أفضل؟ فقال: البيضاء، فنهى عن ذلك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسئل عن شراء التمر بالرطب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(قال أبو العباس الأصم: في كتابي (¬1): أيوب عن ابن سيرين، عن مسلم. ثم ضرب عليه في كتاب الشيخ؛ يعني: الربيع)
قال الرافعي: الصواب إثباته، وقد رواه المزني في المختصر (¬2) بإثباته.
(البيضاء) قيل: هو: نوع من البر فيه رخاوة (¬3) يكون ببلاد مصر. وقيل: هي: الرطب من السلت. (¬4) ... =
(¬1) في م: (في كتاب)، وهو سهو من الناسخ، أو أنه كسر الباء مستغنيا بها عن الياء.
(¬2) انظر: مختصر المزني (ص433).
(¬3) الرخو: الهش من كل شيء، وهو الشيء الذي فيه رخاوة، وكلام العرب الجيد: الرخو بكسر الراء، والرخو بفتح الراء مولد، والأنثى بالهاء، رخو رخاء ورخاوة ورخوة والأخيرة نادرة. انظر: لسان العرب (14/ 314) مادة رخا.
(¬4) السلت بوزن القفل بضم المهملة وسكون اللام بعدها مثناة: نوع من الشعير. وقيل: هو الشعير بعينه. وقيل: هو الشعير الحامض. وقيل: شعير صغار الحب ليس له قشر أجرد، كأنه الحنطة يكون بالغور والحجاز يتبردون بسويقه في الصيف. والمعنى: البيضاء: الرطب من السلت، باليابس من السلت. انظر: غريب الحديث، ابن قتيبة (1/ 185)، وصحيح ابن حبان (11/ 373)، ولسان العرب (2/ 45 - 46)، ومختار الصحاح (ص130) مادة سلت، والفتح (3/ 368).