وهو: كتاب ضخم في إعراب الحديث، اعتمد فيه غالبا على مسند الإمام أحمد، وضم إليه كثيرا من كتب الحديث.
ورتب السيوطي كتابه على الطريقة التي رتب فيها العكبري كتابه، والسيوطي مطلع على إعراب الحديث للعكبري وإعراب الحديث لابن مالك فينقل أقوالهما في إعراب الحديث ويزيد عليها بما يعن له وما يراه من الأقوال الأخرى، فيقول: ((قد أوردت جميع كلام أبي البقاء معزوا إليه؛ ليعرف قدر ما زدته عليه، وتتبعت ما ذكره أئمة النحو في كتبهم المبسوطة من الأعاريب للأحاديث فأوردتها بنصها معزوة إلى قائلها)).
والسيوطي - كعادته- جماعة للآراء لا يكاد يغفل عن نقل رأي منها له قيمته في إعراب الحديث، ولا نكاد نجد له دورا في الإعراب إلا نادرا. (¬1)
(¬1) من كلام الدكتور حسن موسى الشاعر؛ الأستاذ المساعد بكلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. انظر: مجلة الجامعة الإسلامية (31/ 89).