569 - أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عثمان بن عروة، قال: سمعت أبي، يقول: سمعت عائشة رضي الله عنها، تقول: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرمه ولحله، فقلت لها: بأي الطيب؟ فقالت: بأطيب الطيب
قال عثمان: ما روى هشام هذا الحديث إلا عني.
570 - أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: رأيت وبيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث.
571 - أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عمر بن عبد الله بن عروة، أنه سمع القاسم بن محمد، وعروة، يخبران عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي في حجة الوداع للحل والإحرام
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(وبيص (¬1) الطيب) أي: بريقه. (¬2)
(لحرمه) بضم الحاء، وقد تكسر (¬3) أي: (¬4) لإحرامه.
(ولحله) بكسر الحاء أي: لصيرورته حلالا. (¬5)
(¬1) في ر: (وبيض).
(¬2) بص الشيء يبص وبصا ووبيصا وبصة، وبص يبص بصيصا مثله أو نحوه بمعنى: برق ولمع، والوبيص: البريق، ورجل وباص: براق اللون. انظر: غريب الحديث، أبو عبيد (4/ 333)، ومشارق الأنوار (2/ 277)، والنهاية (5/ 145)، ولسان العرب (7/ 104) مادة وبص.
(¬3) كذا روي بالوجهين ضم الحاء وكسرها، والضم أكثر في الرواية، قال القاضي عياض: وكذا ضبطناه في كتاب الهروي بالضم، وكذا أتقنه الخطابي، وخطا أصحاب الحديث في كسرها وفسروه بإحرامه، وقالوا: يقولونه بالضم وصوابه بالكسر، كما يقال لحله. انظر: مشارق الأنوار (1/ 188) مادة حرم، ولسان العرب (11/ 166) مادة حلل.
(¬4) ساقطة من م.
(¬5) يقال: حل المحرم يحل حلالا وحلا، وأحل يحل إحلالا: إذا حل له ما يحرم عليه من محظورات الحج، ورجل حل من الإحرام، أي: حلال، والحلال ضد الحرام، ورجل حلال أي: غير محرم، ولا متلبس بأسباب الحج. انظر: النهاية (1/ 428)، ولسان العرب (11/ 166) مادة حلل.