تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن كتاب الصيام الكبير

479 - أخبرنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: الشهر تسع وعشرون، فلا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين.

480 - أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة بنت حسين أن رجلا شهد عند علي رضي الله عنه على رؤية هلال رمضان فصام - وأحسبه قال: وأمر الناس أن يصوموا. - وقال: أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان.

قال الشافعي بعد: لا يجوز على رمضان إلا شاهدان.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

ر ل38 / ب

(الشعر تسع (¬1) وعشرون)

قال الرافعي: يعني: أنه قد يكون تسعا / وعشرين، وإذا كان تسعا وعشرين فهو في الحكم كالشهر الكامل. (¬2)

(فإن غم (¬3) عليكم) أي: خفي؛ بستر الغمام (¬4) إياه.

(¬1) = عطاء بن يسار. قال: فما قال لك؟ قال: كذا وكذا. قال: فذهب إلي سليمان فسله ثم أخبرني ما قال لك. قال: فسأله. فقال: الأمر كذا وكذا. وأخبرت ابن المسيب. فقال ابن المسيب: عطاء قاض وسليمان مفت. وقال الحافظ ابن حجر: القاضي كثير، وبالصاد المشددة من غير ياء: عطاء بن يسار قاص أهل المدينة، وهو الهلالي أبو محمد المدني مولى ميمونة، ثقة فاضل، صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثانية، مات سنة أربع وتسعين. وقيل بعد ذلك (ع). انظر: مقدمة الفتح (1/ 215 - 216)، والتقريب (ص392).

() في م: (تسعة).

(¬2) انظر: التمهيد (17/ 80)، وشرح صحيح مسلم، النووي (7/ 196).

(¬3) غم بضم الغين وشد الميم، يقال: غم علينا الهلال إذا حال دون رؤيته غيم أو نحوه، من غممت الشىء إذا غطيته. انظر: مشارق الأنوار (2/ 135)، والنهاية (3/ 388) مادة غمم.

(¬4) الغمام واحد وجماعة، واحدتها غمامة: وهي سحابة بيضاء مؤزرة بسواد كان فيه مطر أو لم يكن، سمي بذلك؛ لأنه يغم السماء، أي: يسترها، وقيل: سمي بذلك من أجل لقاحه بالماء؛ لأنه يغمه في جوفه، ويجوز أن يسمى غماما من أجل غمغمته وهو صوته. انظر: غريب الحديث، الحربي (1/ 17)، (2/ 742)، ومشارق الأنوار (2/ 136) مادة غمم.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٣٢٠