390 - أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم صام في سفره إلى مكة عام الفتح في شهر رمضان وأمر الناس أن يفطروا، فقيل له: إن الناس صاموا حين صمت، فدعا بإناء فيه ماء فوضعه على يده وأمر من بين يديه أن يحبسوا، فلما حبسوا ولحقه من وراءه رفع الإناء إلى فيه فشرب.
وفي حديثهما أو حديث أحدهما: وذلك بعد العصر.
391 - أخبرنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة حتى كان بكراع الغميم وهو صائم، ثم رفع إناء فوضعه على يده وهو على الرحل، فحبس من بين يديه وأدركه من وراءه، ثم شرب والناس ينظرون.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(بكراع الغميم)
قال الرافعي: الغين منه مفتوحة والميم (¬1) مكسورة، وقد تضم الغين وتفتح الميم، (¬2) وذكر أنه واد (¬3) أمام عسفان. والكراع مضاف (¬4) إليه، وهو: جبل أسود بطرف الحرة، (¬5) وكراع كل شيء: طرفه، ومنه أكارع الدابة. (¬6)
(¬1) الواو ساقطة من م.
(¬2) انظر: تهذيب الأسماء (3/ 246 - 247).
(¬3) في م: (وادي).
(¬4) في ر: (نضاف) وهو تحريف.
(¬5) الكراع بضم الكاف: جبل أسود عن يسار الطريق طويل شبيه بالكراع، والغميم بفتح أوله وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت وميم أخرى: وهو واد بين مكة والمدينة، بينه وبين مكة نحو مرحلتين، وهو قدام عسفان بثمانية أميال. انظر: معجم ما استعجم (3/ 956)، ومعجم البلدان (4/ 214، 443)، وتهذيب الأسماء (3/ 246).
(¬6) انظر: لسان العرب (8/ 307) مادة كرع.