235 - أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: حدثنا أبو سليمان مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلوا كما رأيتموني أصلي، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم.
236 - أخبرنا عبد المجيد، عن ابن جريج، قال: أخبرني نافع قال: أقيمت الصلاة في مسجد بطائفة من المدينة ولإبن عمر قريبا من ذلك المسجد أرض يعلمها وإمام ذلك المسجد مولى له ومسكن ذلك المولى وأصحابه ثمة قال فلما سمعهم عبد الله جاء ليشهد معهم الصلاة فقال له المولى صاحب المسجد: تقدم فصل، فقال عبد الله: أنت أحق أن تصلي في مسجدك مني فصلى المولى.
237 - أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن نافع، أن ابن عمر اعتزل بمنى في قتال بن الزبير والحجاج بمنى فصلى مع الحجاج.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(صلوا كما رأيتموني أصلي)
م ل12 / أقال الرافعي: ذكر في هذه اللفظة أن الرؤية تتعلق بالأركان الظاهرة فأمر بأن يحافظوا / على ما تتعلق به الرؤية، (¬1) ولو قال: صلوا كما علمتموني أصلي كشف (¬2) الأمر، فقد روي أنه: ((كان يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل)). (¬3)
(بطائفة من (¬4) المدينة) أي: بناحية من نواحيها.
(ثمه) أي: هناك. (¬5)
(¬1) في م: (يتعلق بالرؤية).
(¬2) في م: (سبق).
(¬3) أخرجه النسائي في السهو، باب البكاء في الصلاة (3/ 13 / 1214) واللفظ له، وصححه ابن حبان (3/ 30 / 753)، وابن خزيمة (2/ 53 / 900) عن عبد الله بن الشخير قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل. يعني: يبكي، والمرجل هو – بالكسر -: الإناء الذي يغلى فيه الماء، وسواء كان من حديد أو صفر أو حجارة أو خزف. والمعنى: أنه يجيش جوفه ويغلى بالبكاء. انظر: النهاية (1/ 45) مادة أزز، (4/ 315) مادة مرجل، لسان العرب (5/ 307) مادة أزز.
(¬4) ساقطة من م، ور، والمثبت من طبعة المسند بتحقيق: رفعت فوزي عبد المطلب (1/ 349).
(¬5) في م: (هنالك). وثم في الكلام إشارة بمنزلة هناك وهو للتبعيد أي: المكان البعيد منك، بمنزلة هنا للتقريب، ومنعت الإعراب؛ لإبهامها، وبقيت على الفتح؛ لالتقاء الساكنين، وثمت أيضا بمعنى ثم. انظر: لسان العرب (12/ 81) مادة ثمم.